نفس الشرك بالله العظيم .
والثاني : أن يكون نفسيّاً من الجهة الأولى إلّا أنّه غيريّ من الجهة الثانية أي من جهة الملاك ؛ من قبيل : « لا تكذب » ، فإنّ متعلّق النهي وهو ترك الكذب مطلوب بذاته ، إلّا أنّ الملاك ناشئ عن آثار الكذب ، لا على نفس الكذب ، كما هو واضح .
( ب ) النهي الإرشادي
وهو النهي الذي سيق لهداية المكلّف إلى فساد العمل وبطلانه . وينقسم كذلك إلى :
1 . النهي الإرشادي الذي يكون إرشاداً إلى مانعيّة شيء عن الصحّة ، كمانعيّة لبس ما لا يؤكل في صحّة الصلاة .
2 . النهي الإرشادي الذي يكون إرشاداً إلى شرطيّة شيء ، كما لو قال « لا تبع بلا كيل » فهو إرشاد إلى شرطيّة الكيل في صحّة البيع .
تحرير محلّ النزاع
لا إشكال ولا كلام في أنّ النهي النفسيّ التحريمي داخل في محلّ النزاع وإنّما الإشكال والكلام في موردين ، الأوّل : في النهي التنزيهي ؟ الثاني : في النهي الغيري ، حيث وقع البحث والخلاف بين الأعلام فيهما .
والسيّد الشهيد ( قدس سره ) لم يتعرّض للبحث في هذه النقطة في الحلقة الثالثة ، ونتعرّض له إن شاء الله تعالى في البحوث التفصيليّة في آخر البحث .
وعلى أيّ حال فإنّ البحث في المقام مختصّ بالنهي المولوي ، ولا يشمل النهي الإرشادي الذي يكون إرشاداً إلى المانعيّة وفساد العمل ، كالنهي عن الصلاة فيما لا يؤكل لحمه مثلًا ، وذلك لأنّ مثل هذا النهي يقتضي الفساد لا محالة وبلا خلاف بين الأعلام ، لأنّه حيث كان نهياً إرشادياً فهو يكشف عن