تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة (الدليل العقلي) — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
البطلان يكشف عن أنّ الشارع يعتبر هذه المعاملة كالعدم ، فحينما يحكم الشارع ببطلان بيع الغرر ، فهذا يعني أنّ البيع الغرري لا يترتّب عليه أثر البيع - وهو النقل والانتقال - فكأنّ البيع لم يكن . ولا يخفى : أنّ البطلان المرادف للفساد يقابل الصحّة ، وقد وقع الخلاف في المراد من الصحّة ، وهل هي بمعنى التمام أم بمعنى إسقاط القضاء والإعادة أم بمعنى انطباق المأمور به على الفرد المأتيّ به في الخارج ، وسيأتي تفصيل ذلك في البحوث التفصيليّة .

تعليق على النصّ

قوله ( قدس سره ) : « لا شكّ في أنّ النهي المتعلّق بالعبادة أو المعاملة إرشاداً إلى شرط أو مانع » . الإرشاد من قبيل قوله تعالى : أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ إرشادٌ إلى شرطيّة الوقت للصّلاة ، وقوله تعالى : وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا إرشادٌ إلى شرطيّة الطهارة ، كما أنّ قوله ( ع ) : « لا تصلّ في وبَر ما لا يؤكل لحمه » إرشادٌ إلى مانعيّة وبَر ما لا يؤكل لحمه للصّلاة .