2 . المراد من الاقتضاء التلازم العقلي بين النهي عن شيء وبين بطلانه وفساده
وعلى هذا الأساس اعتبرت هذه المسألة عقليّة وليست لفظيّة « 1 » .
3 . في بيان أقسام النهي
لا يخفى أنّ المصنّف خصّص عنوان المسألة باقتضاء الحرمة للبطلان ، لكن أصل المسألة لا تختصّ بالحرمة فقط ، بل وقع البحث بين الأعلام في الأعمّ من الحرمة ، بما يشمل النهي الكراهتي ، ولذا عنون ( قدس سره ) البحث في بحثه الخارج باقتضاء النهي للفساد ، ولم يخصّص النهي بالحرمة فقط .
ولأجل الفائدة وتوضيح البحث بشكل أفضل ، ينبغي بيان أقسام النهي ، حيث ينقسم النهي إلى قسمين هما :
( أ ) النهي المولويّ
وهو على أقسام متعدّدة ، وهي :
1 . النهي المولويّ الغيريّ : وهو النهي المتوجّه لشيءٍ لا لذاته بل لكونه مقدّمة لغيره المبغوض ، أي أنّ النهي توجّه لشيء ما ، لا بالأصالة بل تبعاً لتوجّه النهي لشيء آخر ، ولذلك يدعى النهي التبعيّ أحياناً ، من قبيل النهي عن الصلاة في الأرض المغصوبة ، فإنّ النهي عن الصلاة في هذا المورد ليس لمبغوضيّة الصلاة ولم يتوجّه إلى الصلاة لذاتها بل لكونها حاصلة في أرض مغصوبة ، ممّا يجعلها تصرّفاً في أرض الغير دون إذنه ، ويدعى النهي المقدّمي باعتباره يشكّل مقدّمة لعملٍ محرّم ، كما يدعى النهي العرضي .
2 . النهي المولويّ النفسيّ : هو النهي المولويّ الذي يكون مفاده الحرمة
هامش
( 1 ) وقع الخلاف بين الأعلام في هذه المسألة على أقوال ثلاثة ، الأوّل : كونها عقليّة ، والثاني : لفظيّة ، والثالث : لفظيّة عقليّة ، كما سيأتي تفصيل ذلك في البحوث التفصيليّة .