الشرح
قبل الولوج في البحث في هذه المسألة ينبغي توضيح بعض الأمور :
1 . الفرق بين هذه المسألة ومسألة امتناع اجتماع الأمر والنهي
فهل هاتان المسألتان متّحدتان لكون البحث في مسألة الاجتماع يدور حول أنّ النهي عن شيء هل يوجب زوال أمره أم لا ؟ وفي البحث عن النهي عن العبادة ، هل النهي يقتضي بطلانها - أي : عدم وقوع العبادة مصداقاً للمأمور به - أم لا ؟ وهذه هي نفس الجهة المبحوث عنها في مسألة الاجتماع .
وقد تقدّم بحث هذا الأمر في مسألة اجتماع الأمر والنهي ، وخلاصة ما تقدّم من بيانات الأعلام في هذا الأمر ما يلي :
1 . حاول صاحب القوانين ( قدس سره ) التفرقة بين المسألتين بحسب الموضوع ، وأنّ موضوع مسألة النهي عن العبادة : ما إذا كان هناك أمر بالجامع ونهي عن فرد من أفراده ، وأمّا موضوع مسألة الاجتماع فهو ما إذا كان هناك عنوانان بينهما عمومٌ وخصوصٌ من وجه ، كالغصب والصلاة « 1 » .
2 . المحقّق النائيني ذهب إلى : أنّ المسألتين تفترقان في الموضوع والجهة . أمّا اختلافهما في الموضوع فلأنّ موضوع البحث في مسألة اجتماع الأمر والنهي : هو ما إذا تعلّق الأمر بعنوان والنهي بعنوان آخر وكانت النسبة بين العنوانين العموم من وجه ، وموضوع البحث في مسألة النهي عن العبادة : هو ما إذا تعلّق النهي ببعض ما تعلّق الأمر به على وجه تكون النسبة بين المتعلّقين العموم المطلق .
هامش
( 1 ) انظر قوانين الأصول : ج 1 ص 140 .