3 . لو نسي المأموم التشهّد أو سجدة
لو نسي المأموم التشهّد أو سجدة فذكر قبل الركوع ، ولكن تعمّد الركوع قبل إتيانه بالمنسي ، حكموا ببطلان صلاته ، وعلّله الشهيد الأوّل في البيان والمحقّق الكركي في رسائله بقوله : « فإن ركع مع الإمام قبله بطلت صلاته ، لامتناع إجزاء المنهيّ عنه عن المأمور به ؛ إذ الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضدّه » « 1 » .
4 . إذا أمر الودعي بحفظ الوديعة في مكان معيّن
لو قال أحد لشخص : أودعتك مالي على أن تحفظه في هذا الموضع ، فقد أفتى الشيخ في المبسوط « 2 » بجواز حفظه في مثل ذلك المكان ، وعلّل ذلك بأنّ إطلاق كلامه يقتضي رضاه بحفظ ماله في مثل ذلك المكان ، بخلاف ما لو قال : لا تخرجه من هذا المكان ، فلا يجوز حفظه في غير المكان ؛ حيث لا يحتمل كلامه ذلك حينئذٍ .
ولكن خالفه العلّامة في المختلف ، وحكم بالتسوية بين الصورتين ، وعلّل ذلك بهذه القاعدة ، قال ( قدس سره ) : « والوجه عندي التسوية بين المسألتين ؛ لأنّ الأمر بالشيء يستلزم النهي عن ضدّه . والأكوان متضادّة فأمره بكونه في موضع معيّن ، يستلزم النهي عن الكون في غير ذلك الموضع ، فتساويا » « 3 » .
ومن الواضح : أنّ مراده من الضدّ هو الضدّ الخاصّ ، لا الضدّ العامّ الذي هو ترك حفظ المال رأساً .
هامش
( 1 ) البيان الشهيد الأول ، تحقيق : الشيخ محمد الحسّون : ص 247 ؛ ورسائل الكركي : ص 145 .
( 2 ) المبسوط : ج 4 ص 140 - 141 .
( 3 ) مختلف الشيعة : ج 6 ص 67 .