تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة (الدليل العقلي) — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩

5 . حجّ المرأة تطوّعاً من غير إذن زوجها

فقد حكم العلّامة في الإرشاد بعدم جوازه ، وعلّله المحقّق الأردبيلي بأنّ الأمر بشيء يقتضي النهي عن ضدّه ، واستظهر ذلك من كلام العلّامة ؛ حيث قال : « عدم جواز حجّ التطوّع إلّا بإذن زوجها ظاهرٌ ؛ لأنّ حقّه عليها واجب ، وبالحجّ يفوت ، ولا يجوز إسقاط الواجب بالمندوب ، وما يستلزم ترك الواجب فهو حرام . قال المصنّف في المنتهى : ولا نعلم فيه خلافاً . ويفهم منه أنّ الأمر بالشيء يستلزم النهي عن ضدّه » « 1 » .

6 . لو صلّى قبل صلاة الاحتياط

لو صلّى قبل الإتيان بصلاة الاحتياط ، حكموا ببطلانها مطلقاً ، فرضاً كان ما أتى به أو نفلًا ، وعلّل الشهيد الأوّل ذلك بقاعدة الضدّ ، حيث قال : « لو صلّى قبل الاحتياط غيره بطل ، فرضاً كان أو نفلًا ، ترتّب على الصلاة السابقة أو لا ؛ لأنّ الفوريّة تقتضي النهي عن ضدّه ، وهو عبادة » « 2 » .

7 . إذا لم يكفِ الماء لرفع النجاسة والوضوء معاً

لو كان البدن أو الثوب متنجّساً بعين النجاسة ولم يكفِ الماء لغسلهما وللوضوء معاً ؛ فوقع الكلام أنّ مريد الصلاة هل يجوز له صرف ذلك الماء في الوضوء والاكتفاء به للصلاة من غير إزالة النجاسة ؟ وقد أشكل العلّامة في إجزاء الوضوء حينئذٍ للصلاة ، ووجّه الإشكال ابنه فخر المحقّقين في الإيضاح بقوله : « أقول : ينشأ من أنّه منهيّ عن الوضوء ؛ لأنّه مأمور بغسل النجاسة ، والأمر بالشيء يستلزم النهي عن ضدّه ، والنهي
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة : ج 6 ص 103 . ( 2 ) الذكرى : ص 228 .
شرح الحلقة الثالثة (الدليل العقلي) — صفحة 279 | السيد كمال الحيدري