فالثمرة ساقطة » « 1 » .
( 3 ) تطبيقات مبحث الضدّ
1 . لو دار الأمر بين أداء دين حالّ وبين الصلاة في أوّل وقتها
لو حلّ وقت الدين وطالبه الدائن ، ودار الأمر بينه وبين الصلاة في أوّل وقتها ، حكموا ببطلان الصلاة حينئذٍ في أوّل وقتها ، وعلّلوه بأنّ الأمر بشيء يقتضي النهي عن ضدّه ، كما صرّح بذلك المحقّق الكركي بقوله : « لأنّ الأمر بالأداء على الفور يقتضي النهي عن ضدّه ، والنهي في العبادة يقتضي الفساد ، وكلّ من المقدّمتين تبيّن في الأصول » « 2 » ثمّ نظر فيه بقوله : « وفي الأولى كلام ؛ فإنّ الذي يقتضي الأمر بالأداء : النهي عن ترك الأداء ، وهو الضدّ العامّ الذي يسمّيه أهل النظر النقيض ، أمّا الضدّ الخاصّ كالصلاة مثلًا فلا » « 3 » .
2 . لو طلب الإمام ( ع ) الزكاة من شخص
حيث حكموا بوجوب دفعها إليه إجماعاً ، لقوله تعالى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا الله وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ( النساء : 59 ) .
وأمّا لو أخرجها بنفسه ، فقيل لا يجزي ، اختاره الشيخان وأبو الصلاح وابن البرّاج وأكثر القائلين بوجوب دفعها إلى الإمام ابتداء ، وعلّله في الإيضاح بقوله : « لأنّ الأمر بالشيء يستلزم النهي عن ضدّه ، والنهي في العبادات يدلّ على فساد المنهيّ عنه » « 4 » .
هامش
( 1 ) مناهج الوصول إلى علم الأصول : ج 2 ص 21 .
( 2 ) جامع المقاصد : ج 5 ص 12 - 13 .
( 3 ) المصدر السابق : ج 5 ص 13 .
( 4 ) إيضاح الفوائد : ج 1 ص 202 .