قوله ( قدس سره ) : « في وجود أحد الضدّين مع عدم ضدّه الآخر في رتبة واحدة » بمعنى : أنّ أحد الضدّين يؤثّر في وجود الآخر فيما إذا كانا في رتبةٍ واحدة ، أمّا إذا اختلفت الرتبة فلا يكون عدم أحدهما متقدّماً وعلّة لوجود الآخر .
قوله ( قدس سره ) : « وعليه فالصحيح أنّ وجوب شيء لا يقتضي حرمة ضدّه الخاصّ » كما أنّ الأمر بالشيء لا يقتضي حرمة ضدّه العامّ .
قوله ( قدس سره ) : « وكذلك أيّ واجب آخر مزاحم من هذا القبيل » كما في الواجبات العباديّة إذا زاحم أحدها الآخر ، وكان أهمّ من الأوّل .
قوله ( قدس سره ) : « لأنّ مفاد كلّ من الدليلين . . . هو وجوب مشروط بالقدرة . . . كما تقدّم » في الأبحاث السابقة .
خلاصة البحث في الضدّ الخاص
استدلّ على اقتضاء وجوب الشيء لحرمة ضدّه الخاصّ بمسلك التلازم ، وهو يتكوّن من ثلاث مقدّمات ، الأولى : أنّ الضدّ العامّ للواجب حرام ، والثانية : أنّ الضدّ الخاصّ ملازم للضدّ العامّ ، والثالثة : أنّ ملازم الحرام حرام .
قال السيّد الشهيد : يمكن الاستغناء عن المقدّمة الثالثة ، لأنّ إثبات وجوب ترك الضدّ الخاصّ كافٍ لتحقيق المطلوب .
استدلّ على المقدّمة الأولى بأنّ وجود أحد الضدّين مانع من وجود ضدّه الخاصّ ، وعدم المانع أحد أجزاء العلّة ، فيثبت بذلك مقدّميّة ترك أحد الضدّين لوجود ضدّه .
وأجيب بأنّ عدم الشيء لا ينشأ من وجود المانع إلّا في حالة وجود المقتضي .
قيل : لا يمكن إنكار كون الضدّ ( الصلاة ) مانعاً من وجود ضدّه الخاصّ ( الإِزالة ) ؛ لاستحالة اجتماعه معه في الوجود .