الأهمّ أو كون كلّ من الواجبين مشروطاً بعصيان الآخر .
والحاصل : أنّ فكرة الترتّب لا يمكن تعقّلها إلّا على القول بعدم الاقتضاء .
وبهذا ينتهي الكلام عن مبحث الضدّ ، وتبيّن أنّه لا يقتضي حرمة الضدّ الخاصّ ولا حرمة الضدّ العامّ .
تعليق على النصّ
قوله ( قدس سره ) : « ومع عدم وجود المقتضي لا معنى لهذا المنع » أي : لا معنى أن ننسب عدم الأثر إلى وجود المانع ؛ لأنّ المانع يسمّى مانعاً إذا وجد المقتضي ، وإلّا إذا لم يوجد المقتضي لا نسمّيه مانعاً .
قوله ( قدس سره ) : « وعلى هذا الأساس إذا لا حظنا الصلاة بوصفها » بعد الفراغ من بيان المقدّمتين شرع في بيان النتيجة المترتّبة على هاتين المقدّمتين .
قوله ( قدس سره ) : « بوصفها ضدّاً للإزالة » هنا السيّد الشهيد ( قدس سره ) يفرض أنّ الإزالة هي المانع من الصلاة ، لا أنّ الصلاة هي المانع ، فهو تغيير في المثال ، ولا يضرّ في تقريب المطلب .
قوله ( قدس سره ) : « مع وجود الإرادة للصلاة لا حالة منتظرة » أي : لابدّ أن تتحقّق الصلاة ، ولا تتحقّق الإزالة .
قوله ( قدس سره ) : « وأمّا المانعيّة بمعنى مجرّد التمانع وعدم إمكان الاجتماع في الوجود » ( عدم إمكان الاجتماع في الوجود ) عطف تفسير على ( التمانع ) .
قوله ( قدس سره ) : « كما في الضدّين فلا دخل لهما في التأثير » من قبيل السواد والبياض مثلًا ، فليس أحدهما مؤثّراً في وجود الآخر ، بل متى ما وجد المقتضي لأحدهما فهو يتحقّق .
قوله ( قدس سره ) : « لأنّ المتمانعين بهذا المعنى مع الشرط » أي أنّ المتمانعين في الوجود فقط كالسواد والبياض ، إذا تحقّق المقتضي لأحدهما فهو يوجد .