فإذا قلنا بالاقتضاءِ تعذّرَ ثبوتُ الأمرِ بالصلاةِ ولو على وجهِ الترتّب ، فلا تصحّ .
وإذا لم نقل بالاقتضاءِ ، صحّت بالأمرِ الترتّبي .
وبصيغةٍ أشملَ في صياغةِ هذه الثمرة : أنّه على القولِ بالاقتضاءِ يقعُ التعارضُ بينَ دليلَي الواجبينِ المتزاحمين ؛ لأنّ كلّاً من الدليلينِ يدلُّ بالالتزامِ على تحريمِ موردِ الآخر ، فيكونُ التنافي في أصلِ الجعل ، وهذا ملاكُ التعارضِ ، كما مرَّ بنا .
وأمّا على القولِ بعدمِ الاقتضاءِ فلا تعارض ؛ لأنّ مفادَ كلٍّ من الدليلينِ ليس إلّا وجوبَ موردِه ، وهو وجوبٌ مشروطٌ بالقدرةِ وعدمِ الاشتغالِ بالمزاحمِ ، كما تقدّم ، ولا تنافيَ بينَ وجوبينِ من هذا القبيلِ في عالمِ الجعل .
شرح الحلقة الثالثة (الدليل العقلي) — صفحة 246
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٢٤٦