المحفوف بالحزازة الموجبة لقلّة ثوابه إرشاداً إلى أولويّة الإتيان بغير هذا الفرد بدلًا عنه » « 1 » .
ثمّ ذكر أنّ هذا الحلّ وإن كان خلاف الظاهر ، لكنّه ممّا لابدّ منه في حلّ الإشكال ، لسلامته عن الخدشة ، ومرجع هذا الحلّ إلى رجوع النهي إلى ترجيح سائر الأفراد لتحقّق المزاحمة بحسب عادة المكلّفين .
ثمّ قال : « مع أنّنا التزمنا في الفقه عدم استحباب صوم يوم عاشوراء بخصوصيّته ، بل هو حرام لأنّه تشريع ، وذكرنا أنّ روايات المنع « 2 » ناظرة إلى هذا المعنى فقط » « 3 » .
الأقوال في صوم عاشوراء
بعد بيان حكم هذا القسم من العبادات المكروهة ، لا بأس بذكر الأقوال في صوم عاشوراء ، حيث إنّ الأقوال فيه خمسة :
القول الأوّل : حرمة صوم عاشوراء
وقد ذهب إلى هذا القول صاحب الحدائق ، واستدلّ لذلك بعدد من الروايات الظاهرة في التحريم مطلقاً ، أي : سواء على وجه الحزن أم لا ، حيث قال : « . . . وبالجملة فإنّ دلالة هذه الأخبار على التحريم مطلقاً ، أظهر ظاهر » « 4 » .
وكذلك ذهب إليه السيّد الخونساري حيث قال : « وجزم بعض متأخّري المتأخّرين بالحرمة ترجيحاً للنصوص الناهية ، وحملًا لما دلّ على الاستحباب
هامش
( 1 ) منتقى الأصول : ج 2 ص 126 .
( 2 ) انظر الكافي : ج 4 ص 146 ، باب صوم عرفة وعاشوراء ، الأحاديث من 3 إلى 7 وسائل الشيعة : ج 7 ص 339 ، الباب 41 ، من من أبواب الصوم المندوب .
( 3 ) منتقى الأصول : ج 2 ص 126 .
( 4 ) الحدائق الناظرة : ج 13 ص 376 .