القول الخامس : استحباب الإمساك إلى العصر
وممّن ذهب إليه :
1 . الشهيد الثاني في شرح قول المحقّق - « والندب من الصوم . . . وصوم عاشوراء على وجه الحزن » - قال : « أشار بقوله على وجه الحزن إلى أنّ صومه ليس صوماً معتبراً شرعاً ، بل هو إمساك بدون نيّة الصوم ؛ لأنّ صومه متروك ، كما وردت به الرواية ، وينبّه على ذلك قول الصادق ( ع ) :
( صمه من غير تبييت ، وأفطره من غير تشميت ، وليكن فطرك بعد العصر ) ،
فهو عبارة عن ترك المفطرات اشتغالًا عنها بالحزن والمصيبة ، وينبغي أن يكون الإمساك المذكور بالنيّة لأنّه عبادة » « 1 » .
2 . المحقّق الكركي - في شرح قول العلّامة في القواعد : « وعاشوراء حزناً » - قال : « أي صومه ليس صوماً معتبراً شرعاً ، بل هو الإمساك بدون نيّة الصوم ؛ لأنّ صومه متروك كما وردت به الرواية ، فيستحبّ الإمساك فيه إلى بعد العصر حزناً ، وصومه شعار بني أميّة لعنهم الله ، سروراً بقتل الحسين ( ع ) » « 2 » .
3 . العلّامة الحلّي قال : « يستحبّ صوم يوم عاشوراء حزناً لا تبرّكاً ؛ لأنّه يوم قتل أحد سيّدي شباب أهل الجنة الحسين بن عليّ صلوات الله عليه ، وهتك حرمته ، وجرت فيه أعظم المصائب على أهل البيت ( عيهم السلام ) ، فينبغي الحزن فيه بترك الأكل والملاذّ .
إذا عرفت هذا فإنّه ينبغي أن لا يتمّ صوم ذلك اليوم ، بل يفطر بعد العصر ، لما روي عن الصادق ( ع ) : أنّ صومه متروك بنزول شهر رمضان ، والمتروك بدعة » « 3 » .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : ج 2 ص 78 .
( 2 ) جامع المقاصد : ج 3 ص 86 .
( 3 ) تذكر ة الفقهاء : ج 6 ص 192 .