تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة (الدليل العقلي) — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
التأمّل في جوازه من غير كراهة ، فضلًا عن الحرمة حسبما عرفت » « 1 » . ومن المعلوم بأنّ السيّد الخوئي ( قدس سره ) أفتى في رسالته العمليّة بالكراهيّة .

القول الثالث : الاستحباب على وجه الحزن

وقد ذهب إليه صاحب الجواهر تبعاً للشيخ وابن إدريس والمحقّق ، جمعاً بين الروايات ، حيث قال : « قيّده المصنّف وجماعة بأن يكون على وجه الحزن لمصاب سيّد شباب أهل الجنّة ( ع ) وما جرى عليه في ذلك اليوم ممّا ينبغي لوليّه أن يمنع نفسه عن الطعام والشراب طول عمره ، فضلًا عن ذلك اليوم ، لا أن يكون على جهة التبرّك والشكر ، كما يصنعه بنو أميّة وأتباعهم ، وبذلك جمع الشيخان وغيرهما بين ما سمعت وبين النصوص المتضمّنة للنهي عن صومه . . . وعلى كلّ حال فلا ريب في جواز صومه سيّما على الوجه الذي ذكره الأصحاب » « 2 » .

القول الرابع : كراهة صوم عاشوراء

قال اليزدي : « وأمّا المكروه منه بمعنى قلّة الثواب ، ففي مواضع أيضاً ، منها صوم عاشوراء » « 3 » . ومن الواضح : أنّ كتاب العروة الوثقى للسيّد اليزدي محشّى بحواشي ثلّة من فقهاء العصر كالحكيم والخوئي والشاهرودي والكلبايكاني والخميني والأراكي قدّس الله أسرارهم ، ومع ذلك لم يعلّق أحدٌ منهم على كلام السيّد اليزدي إلّا الشاهرودي ( قدس سره ) حيث قال : « وليس منه صرف الإمساك فيه حزناً إلى العصر » « 4 » ، فيظهر موافقتهم لهذا الرأي ، وهو القول بالكراهة .
هامش
( 1 ) المستند في شرح العروة الوثقى ، للسيد الخوئي ، كتاب الصوم ، تأليف : سماحة آية الله الشهيد الشيخ مرتضى البروجردي : ج 22 ص 317 . ( 2 ) جواهر الكلام : ج 17 ص 105 - 107 . ( 3 ) العروة الوثقى : ص 373 . ( 4 ) المصدر السابق : ج 2 ص 71 .
شرح الحلقة الثالثة (الدليل العقلي) — صفحة 202 | السيد كمال الحيدري