تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة (الدليل العقلي) — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
ولكن لا بناء على الامتناع - كما في التخريجات الثلاثة المتقدّمة عن صاحب الكفاية - بل بناء على القول بالجواز . بيان ذلك : بناء على جواز الاجتماع وأنّ التركيب انضماميّ لا اتّحاديّ ، وأن لا يوجد محذور التضادّ ، إلّا أنّه يوجد محذور التزاحم ، فإنّه يشترط أن يكون متعلّق الأمر بالحصّة المقدورة عقلًا وشرعاً ، ومع الحرمة لا تكون هذه الحصّة مقدورة ، فلا يمكن الأمر بها لا عرضيّاً ، لاشتراط القدرة في متعلّق الأمر ، ولا طوليّاً وبنحو الترتّب بناءً على مبنىً تقدّم من المحقّق النائيني في بحث الترتّب ، حيث بنى على عدم إمكان الترتّب في موارد اجتماع الأمر والنهي ، وإنّما يعقل الترتّب في المتضادّين الوجوديّين ، كما لا يمكن الاجتزاء به بلحاظ الملاك وقصد التقرّب به ؛ لأنّه لو فرض إمكان اكتشافه مع سقوط الأمر ، فحيث إنّ المورد محرّم على المكلّف ، فيوجد فيه قبحٌ فاعليّ وهو يمنع عن التقرّب ، وهكذا في صورة العلم بالحرمة لا يقع الفعل صحيحاً لا للتضادّ والتعارض ، بل للتزاحم بنحو لا يمكن فيه إحراز الأمر ولا التقرّب ، وأمّا مع الجهل بالحرمة فحيث إنّ التزاحم يختصّ بصورة تنجّز الحكمين المتزاحمين على ما تقدّم مفصّلًا في بحوث التزاحم فلا مانع من شمول الأمر للمورد ، كما لا إشكال في صحّة التقرّب بالمجمع وهو الصلاة في الغصب كما في المثال « 1 » . التخريج الخامس : وهو مبنيٌّ على أن يقال بالجواز بالملاك الأوّل لجواز الاجتماع ( وهو كون متعلّق الأمر غير متعلّق النهي عنواناً وإن انطبقا على وجود واحد ) أو الملاك الثاني ( وهو أن يكون التركيب بين عنواني المأمور به والمنهيّ عنه انضماميّاً لا اتّحاديّاً ) حيث إنّه في فرض العلم بالحرمة سوف تبطل العبادة في مورد الاجتماع لا لعدم الأمر ، لأنّا افترضنا الجواز ، بل لعدم إمكان
هامش
( 1 ) فوائد الأصول : ج 1 ص 434 .