تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة (الدليل العقلي) — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
غير موجودين هنا ، لأنّ المجمع عندئذٍ لا يكون مصداقاً للمأمور به ، ومع الالتفات إلى الحرمة لا يمكن قصد التقرّب به ؛ مضافاً إلى أنّه بما كان عالماً بالحرمة فصدوره منه يكون قبيحاً ومبغوضاً . الصورة الخامسة - وهي أن نقول بامتناع اجتماع الأمر والنهي وأن يكون المجمع عباديّاً ، ويقدم جانب النهي وأن لا يكون ملتفتاً إلى الحرمة وأن يكون عدم التفاته إليها عن تقصير - : حكمها فساد العبادة ؛ وذلك لأنّ الأمر الأوّل والثاني وإن كان الفعل في نفسه قابلًا للتقرّب ، ويمكن أن يقصد المكلّف التقرّب به ، إلّا أنّه يعتبر في صحّة العبادة أن لا يكون صدوره منه قبيحاً ومبغوضاً ، لأنّه في هذه الصورة كان جهله عن تقصير - أي : يتمكّن من التعلّم ولم يتعلّم - وحينئذٍ يكون صدور الفعل منه قبيحاً ، بل مبغوضاً للمولى ، فإذن لا تكون العبادة صحيحة . الصورة السادسة - وهي أن نقول بامتناع اجتماع الأمر والنهي وأن يكون المجمع عباديّاً ، ويقدّم جانب النهي وأن لا يكون ملتفتاً إلى الحرمة وأن يكون عدم التفاته إليها عن قصور - : حكمها صحّة العبادة وسقوط الأمر بإتيان المجمع .

البحث في تخريج صحّة الصلاة في المغصوب على القول بالامتناع

تقدّم : أنّ الصورة السادسة هي أنّه على القول بامتناع اجتماع الأمر والنهي وأن يكون المجمع عباديّاً ، ويقدّم جانب النهي وأن لا يكون ملتفتاً إلى الحرمة وأن يكون عدم التفاته إليها عن قصور ، وتقدّم أنّ حكمها صحّة العبادة وسقوط الأمر بإتيان المجمع . وفيما يلي تخريجات الأعلام لصحّة الصلاة في هذه الحالة : التخريج الأوّل : لصاحب الكفاية ، وهو عن طريق قصد الملاك ، لأنّ