تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة (الدليل العقلي) — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
يكون عن قصور . ففي المقام ستّ صور : ولكلّ صورةٍ حكمٌ خاصّ ، وفيما يلي حكم هذه الصور : الصورة الأولى - وهي أن نقول بجواز اجتماع الأمر والنهي - : حكمها سقوط الأمر وحصول الامتثال بإتيان المجمع مطلقاً ؛ في العبادات والتوصّليّات . أمّا في التوصّليّات : فلأنّ الغرض منها صرف وجودها في الخارج ، فلا يعتبر فيها كيفيّة خاصّة . وأمّا في العبادات : فلأنّ المفروض عدم اتّحاد العبادة مع الحرام ، فارتكاب الحرام - كالغصب - لا يوجب فسادها ، بل تنطبق على المجمع الطبيعة المأمور بها ، غاية الأمر يستلزم معصيته للنهي أيضاً . الصورة الثانية - وهي أن نقول بامتناع اجتماع الأمر والنهي ويقدّم جانب الأمر - : حكمها سقوط الأمر بإتيان المجمع من دون ارتكاب معصية ، لأنّ المفروض أنّه لا نهي في المقام حتّى يكون المجمع منهيّاً عنه . الصورة الثالثة - وهي أن نقول بامتناع اجتماع الأمر والنهي وأن يكون المجمع توصّليّاً ، ويقدّم جانب النهي - : حكمها سقوط الأمر بإتيان المجمع ، لأنّ الغرض منه يحصل بمجرّد وجوده ولو كان في ضمن فعل محرّم . الصورة الرابعة - وهي أن نقول بامتناع اجتماع الأمر والنهي وأن يكون المجمع عباديّاً ، ويقدّم جانب النهي وأن يكون الفاعل ملتفتاً إلى الحرمة - : حكمها فساد العبادة ؛ وذلك لأنّ صحّة العبادة تتوقّف على أمور : 1 . أن يكون الفعل في نفسه قابلًا للتقرّب . 2 . أن يقصد المكلّف التقرّب به . 3 . أن لا يكون صدوره منه قبيحاً ومبغوضاً . أمّا الأمر الأوّل ، وإن كان موجوداً في هذه الصورة ، لأنّ الفعل يشتمل على الملاك فيكون في نفسه قابلًا لأن يتقرّب به ، إلّا أنّ الأمر الثاني والثالث
شرح الحلقة الثالثة (الدليل العقلي) — صفحة 192 | السيد كمال الحيدري