تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة (الدليل العقلي) — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
موارد كثيرة ، هو عدم تبعيّة الدلالة الالتزاميّة للمطابقيّة في الحجّيّة ، والصحيح هو التبعيّة على ما ذكرناه مراراً » « 1 » . الطريق الثاني : التمسّك بإطلاق المادّة لإثبات الملاك في المجمع ، حيث قال في بيانه : « لا ريب في أنّ المولى الذي هو في مقام الحكم الحقيقي الفعلي يكون في مقام بيان تمام موضوع حكمه ، والمفروض عدم تقيّد موضوع حكمه بعدم الاتّحاد مع الغصب مثلًا لفظاً ، وأمّا تقيّده من حيث إنّه موضوع الحكم الفعلي بعدم الاتّحاد مع الموضوع المحكوم بحكم مضادّ لحكمه عقلًا ، فهو لا يكاد يكون قرينة حافة باللفظ ليصحّ الاتّكال عليه عرفاً في مقام التقييد المولوي ؛ فتقيّد مفاد الهيئة عقلًا لا يوجب تقييد المادّة مولويّاً ؛ فتمام موضوع الحكم نفس طبيعة الصلاة المطلقة ، وإن لم يكن لها حكم عقلًا ، لمكان حكم مضادّ أو لمانع آخر من جهل أو نسيان فتكون المصلحة قائمة بذات الصلاة المطلقة ، فالمولى وإن كان في مقام بيان تمام موضوع حكمه حال فعليّة الحكم ، لكنّه إذا ثبت أنّ طبيعة الصلاة المطلقة لفظاً هي تمام الموضوع في هذه الحال ، فهي ذات المصلحة في جميع الأحوال ؛ لما عرفتَ من عدم إمكان الاتّكال في تقييد الموضوع على القرينة العقليّة البرهانيّة » « 2 » . وأورد عليه السيّد الشهيد بأنّ هذا التقريب يختلف عن إطلاق المادّة في مصطلح المحقّق النائيني ؛ لأنّ مراد المحقّق النائيني هو أنّ المادّة تقع موضوعاً لمحمولين في عرض واحد : الحكم والملاك ، ولهذا كان يجاب عنه : بأنّ المحمولين طوليّان وليسا عرضيّين ؛ في حين أنّ المحقّق الأصفهاني أراد تصوير إطلاق المادّة من حيث وقوعها متعلّقاً للوجوب مع قبول الطوليّة بين الدلالة على الملاك
هامش
( 1 ) بحوث في علم الأصول : ج 2 ص 62 . ( 2 ) نهاية الدراية في شرح الكفاية : ج 1 ص 519 .