والدلالة على الوجوب « 1 » .
ثمّ ذكر ( قدس سره ) : أنّ الصحيح في الجواب أن يقال :
« أوّلًا : هذا الكلام إنّما يكون له وجه فيما إذا كان المحذور يقتضي تقييد الوجوب كما في موارد العجز مثلًا لا في المقام الذي يكون المحذور راجعاً إلى مدلول المادّة مع بقاء الهيئة على إطلاقها ، فإنّ المحال هنا إطلاق الواجب للفرد المحرّم بحسب الفرض .
وثانياً : لو تنزّلنا وسلّمنا بأنّ قيود الهيئة لا ترجع إلى المادّة وافترضنا بأنّ الوجوب مقيّد بفرض القدرة مثلًا ، وأمّا الواجب فمطلق الفعل حتى الصادر في حالات العجز ، مع ذلك قلنا : إنّ شكنا في المقام شكٌّ في اتّصاف الفعل الواقع في حال عدم الوجوب بكونه ذا مصلحة وملاك ، والإطلاق الذي يكشف عن الاتّصاف بالملاك دائماً إنّما هو إطلاق الوجوب وفعليّته في ذلك المورد ، لا إطلاق المادّة فإنّها تنفي التقيّد بقيود الوجود لا قيود الاتّصاف ، والمفروض سقوط إطلاق الهيئة وعدم إمكان التمسّك به » « 2 » .
التنبيه السابع : اختلاف حكم المجمع باختلاف الأقوال والحالات
ذكر صاحب الكفاية : أنّ المجمع يختلف حكمه باختلاف الأقوال والحالات .
بيان ذلك : أنّه لا يخلو ؛ إمّا أن نقول في المقام بجواز اجتماع الأمر والنهي ، وإمّا أن نقول بامتناعه . وعلى الثاني إمّا أن يقدّم جانب الأمر ، وإمّا أن يقدّم جانب النهي . وعلى الثاني ، إمّا أن يكون المجمع توصّليّاً ، وإمّا أن يكون عباديّاً . وعلى الثاني إمّا أن يكون الفاعل ملتفتاً إلى الحرمة ، وإمّا أن لا يكون ملتفتاً إليها . وعلى الأخير إمّا أن يكون عدم التفاته إليها عن تقصير وإمّا أن
هامش
( 1 ) بحوث في علم الأصول : ج 3 ص 65 .
( 2 ) المصدر السابق .