الأولى ، وهاتان الثمرتان هما :
الثمرة الأولى بناءً على القول بامتناع اجتماع الأمر والنهي
وحينئذٍ يدخل الدليلان في باب التعارض ، أي يقع التعارض بين إطلاق دليل الأمر بالصلاة وبين إطلاق دليل النهي عن الغصب في مورد اجتماعهما ، كالصلاة في المكان المغصوب ؛ لأنّه سوف يكون مشمولًا لكلا الدليلين ، فتجتمع مبادئ الأمر مع مبادئ النهي على شيء واحد .
وفي حالة دخولهما في باب التعارض ، فلابدّ من تطبيق قواعد التعارض كقاعدة الجمع العرفي أو الترجيح أو التساقط ، وفي المقام يجب تقديم أقوى الحكمين ، وهو النهي على الأمر ؛ وذلك لأنّ الإطلاق في النهي شموليّ ؛ لأنّ الحرمة انحلاليّة ، أمّا إطلاق الأمر فهو بدليّ ؛ لأنّ الطبيعة المأمور بها تتحقّق بفرد منها . وعلى هذا يكون دليل النهي أقوى فيقدّم على دليل الأمر ، وإذا قدّم دليل النهي على دليل الأمر ، فيحكم حينئذٍ ببطلان الصلاة فيما لو صلّى في المكان المغصوب ، هذا بناء على القول بامتناع اجتماع الأمر والنهي .
أمّا على القول بجواز اجتماع الأمر والنهي ، فالدليلان كدليل « صلّ » و « لا تغصب » لا يكونان متعارضين ، وفي المقام حالتان :
الحالة الأولى : أن توجد لدى المكلّف مندوحة بأن يمكنه أن يخرج من الأرض المغصوبة ويصلّي مع بقاء الوقت ، ففي هذه الحالة كما لا تعارض لا يوجد تزاحم أيضاً ؛ وذلك لأنّ المكلّف يمكنه الخروج من المغصوب والصلاة خارجه ، فيكون ممتثلًا لكلا الدليلين .
الحالة الثانية : لا توجد لدى المكلّف مندوحة ، كما لو انحصر أداء الصلاة في الأرض المغصوبة ، لضيق الوقت عن الإتيان بها خارج المغصوب ، وفي هذه الحالة يدخل الدليلان في باب التزاحم وتطبّق عليه قاعدة التزاحم وهي