للتخلّص من المغصوب ، فيلزم اجتماع الأمر والنهي على عنوان الخروج .
ومن الواضح : أنّ اجتماع الأمر والنهي على عنوان الخروج إمّا بالملاكات فقط ، كما لو كان الدخول بسوء الاختيار ؛ لما تقدّم أنّ الاضطرار بسوء الاختيار ينافي التكليف خطاباً ولكنّه لا ينافيه عقاباً ، وهو يستلزم بقاء ملاك الحرمة فيه ، وإمّا بلحاظ الخطاب والملاكات ، كما لو كان الدخول إلى الأرض المغصوبة بناء على أنّ الدخول بسوء الاختيار لا ينافي التكليف لا خطاباً ولا عقاباً .
الوجوه المطروحة لحلّ مشكلة الخروج من الأرض المغصوبة
في مقام التخلّص من هذه المشكلة وجدت وجوه ثلاثة :
الوجه الأوّل : أن يقال بأنّ الخروج ليس مقدّمة للواجب وهو للتخلّص من الغصب ، وعلى هذا فلا يتّصف الخروج بالوجوب ، فيكون الخروج حراماً فقط . وهذا الوجه ذكره المحقّق الأصفهاني .
الوجه الثاني : أن يقال بتخصيص دليل الحرمة والنهي في غير هذه الحصّة من الغصب المستلزمة للخروج ، فيكون الغصب حراماً إلّا ما حصل بسبب الخروج .
الوجه الثالث : أن يقال بانخرام قاعدة وجوب المقدّمة ، فيقال بوجوب مقدّمة الواجب ما عدا هذه الحالة ، مع التسليم بكون هذه الحالة - وهي الخروج من الأرض المغصوبة - مقدّمة للواجب ، وعلى هذا فلا يكون الخروج واجباً ، فيبقى الخروج على حرمته فقط . وهذا الوجه مختار السيد الشهيد ( قدس سره ) .
وإليك تفصيل هذه الوجوه .
الوجه الأوّل : ما ذكره المحقّق الأصفهاني
حاصل هذا الوجه : أنّ الخروج لا يمكن أن يتّصف بكونه مقدّمة للواجب ؛ وذلك لأنّ الواجب ( وهو تخليص المكلّف نفسه من الغصب )