فتبطل الصلاة على القولين « 1 » .
جواب السيّد الخوئي على إشكال الشيخ الأنصاري
أجاب السيّد الخوئي على ما أورده الشيخ الأنصاري من إشكال بأنّ « الفعل لا يعقل أن يكون مصداقاً للترك ، لاستحالة كون الوجود مصداقاً للعدم ، لتباينهما ذاتاً ، واستحالة صدق أحدهما على الآخر ، كيف ؟ فإنّ العدم لا تحقّق له خارجاً لينطبق على الوجود .
وعلى الجملة : فلا يعقل أن يكون العدم جامعاً بين الوجود والعدم المحض ، وعلى هذا فلا يكون فعل الصلاة مصداقاً للنقيض ، بل هو مقارن له . وقد تقدّم أنّ حرمة شيء لا تسري إلى مقارنه » « 2 » إذن إشكال الشيخ غير وارد ، فالثمرة مترتّبة .
جواب الإمام الخميني على إشكال الشيخ الأنصاري
حاصل هذا الجواب هو : أنّ نقيض الترك الموصل لا يمكن أن يكون الفعل والترك المجرّد ، لأنّ نقيض الواحد واحد ، والّا لزم إمكان اجتماع النقيضين وارتفاعهما ، فلا محالة يكون نقيض الترك الموصل ترك هذا الترك المقيّد ، وهو منطبق على الفعل بالعرض ، لعدم إمكان انطباقه عليه ذاتاً ، للزوم كون الحيثيّة الوجوديّة عين الحيثيّة العدميّة ، والانطباق العرضيّ لا يوجب سراية الحرمة فتقع صحيحة « 3 » .
جواب صاحب الكفاية على الشيخ الأنصاري
وحاصل هذا الجواب هو : أنّ الفعل بالنسبة إلى نقيض المقدّمة الموصلة
هامش
( 1 ) مطارح الأنظار ( طبع قديم ) : ص 78 ، ونقله صاحب الكفاية : ص 121 .
( 2 ) محاضرات في أصول الفقه : ج 2 ص 426 .
( 3 ) مناهج الوصول إلى علم الأصول : ج 1 ص 402 .