مناقشة الامام الخميني لصاحب الكفاية
أورد الإمام الخميني على صاحب الكفاية بإيرادين :
الأوّل : « أنّ الفعل عين النقيض في الترك المطلق ، فإنّ بينهما تقابل الإيجاب والسلب .
ثانياً : لو قلنا بأنّ نقيض الترك رفعه ، فلا يمكن أن يتّحد مع الفعل خارجاً اتّحاداً ذاتيّاً ، فلو كفى الاتّحاد الغير الذاتيّ في سراية الحكم يكون متحقّقاً في الترك الموصل بالنسبة إلى الفعل ، فإنّه - أيضاً - منطبق عليه بالعرض .
وقوله : إنّه من قبيل المقارن المجامع له أحياناً ، مدفوع : بأنّ الفعل مصداق الترك الموصل ومنطبق عليه دائماً من غير انفكاك بينهما . نعم ، قد لا يكون المصداق متحقّقاً ، وعدم الانطباق بعدم الموضوع لا يوجب المقارنة ، ضرورة أنّ العناوين لا تنطبق على مصاديقها الذاتيّة - أيضاً - حال عدمها » « 1 » .
تحقيق السيّد الشهيد في المقام
ذهب السيّد الشهيد ( قدس سره ) إلى أنّنا حتى لو سلّمنا بالأصول الموضوعيّة المتقدّمة - من كون ترك أحد الضدّين مقدّمة لفعل الضدّ الآخر ، وأنّ الأمر بالشيء يكون مقتضياً للنهي عن ضدّه ، وأنّ النهي عن العبادة مقتضٍ للفساد - في تصوير هذه الثمرة لكن مع ذلك لا تترتّب الثمرة على القول بالمقدّمة الموصلة ؛ وذلك للوجوه التالية :
الوجه الأوّل : « لو سلمت الأصول الموضوعيّة في التقريب وأنّ عدم الضدّ مقدّمة للضدّ الآخر للتمانع ، فهذا كما يقتضي أن يكون عدم المانع مقدّمة ، كذلك يقتضي أن يكون وجود الضدّ مانعاً عن الضدّ الآخر وبالتالي علّة تامّة لترك الضدّ الآخر ، وتركه يكون حراماً غيريّاً باعتباره الضدّ العامّ للواجب ،
هامش
( 1 ) مناهج الوصول إلى علم الأصول : ج 1 ص 403 .