بحوث تفصيليّة
( 1 ) تفصيل الأقوال في المسألة
ذكرنا أنّ الأقوال في متعلّق الوجوب الغيريّ أربعة ، وهي :
الأوّل : ما نسب إلى الشيخ من أنّ متعلّق الوجوب : المقدّمة التي قصد بها التوصّل إلى الواجب .
الثاني : ما نسب إلى صاحب المعالم : من اشتراط وجوب المقدّمة بالعزم والإرادة على الإتيان بذيها .
الثالث : ما ذهب إليه صاحب الكفاية ونسبه للمشهور : من أنّ متعلّق الوجوب هو مطلق المقدّمة .
الرابع : ما اختاره صاحب الفصول : من أنّ متعلّق الوجوب هو المقدّمة الموصلة إلى ذي المقدّمة .
وفيما يلي تفصيل البحث في هذا الأقوال :
القول الأوّل : الوجوب الغيريّ هو المقدّمة مع قصد التوصّل إلى ذيها
وهذا القول منسوب إلى الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) ، وهو أنّ الواجب هو المقدّمة التي قصد بها التوصّل إلى الواجب ، قال في مطارح الأنظار : « يعتبر في وقوعه على صفة الوجوب أن يكون الإتيان بالواجب الغيريّ لأجل التوصّل به إلى الغير أو لا وجهان أقواهما الأوّل » « 1 » .
وقد استدلّ ( قدس سره ) لهذا القول بأنّ العنوان الذي يدخل تحت الأمر الغيريّ بحكم العقل هو عنوان المقدميّة لذي المقدّمة ، فنصب السلّم مثلًا يُتصوّر له
هامش
( 1 ) مطارح الأنظار : ص 72 ( طبع قديم ) .