تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة (الدليل العقلي) — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
الغيريّ بالمقدّمة الموصلة . قوله ( قدس سره ) : « يؤدّي إلى أن يصبح الواجب النفسيّ مقدّمة للواجب الغيري » فيكون الواجب الغيريّ هو ذا المقدّمة والواجب النفسيّ هو المقدّمة . قوله ( قدس سره ) : « ويمكن أن يبرهن على الثاني » وهو أنّ الوجوب الغيريّ يتعلّق بالمقدّمة الموصلة ، ويبرهن عليه بإبطال القول الأوّل وهو تعلّق الوجوب الغيريّ بمطلق المقدّمة . قوله ( قدس سره ) : « وإن أريد بها أنّ التمكّن . . . » أي : إن أريد بالدعوى . قوله ( قدس سره ) : « وإلّا لتسلسل الكلام حتى يعود إليه » أي تسلسل الغرض الغيريّ إلى أن يعود إلى غرض نفسي .

خلاصة ما تقدّم

وقع الخلاف في أنّ متعلّق الوجوب الغيريّ هل خصوص الحصّة الموصلة من المقدّمة ، أم طبيعيّ المقدّمة ؟ ذهب بعض الأعلام إلى أنّ هذه المسألة مبنيّة على تعيين الغرض من الواجب الغيري ، فإن كان الغرض هو التمكّن من الواجب النفسيّ ، فهذا يحصل بطبيعيّ المقدّمة ، وإن كان الغرض حصول الواجب النفسيّ ، فهو يختصّ بالمقدّمة الموصلة . استدلّ القائلون بتعلّق الوجوب الغيريّ بطبيعيّ المقدّمة ، بأنّ الوجوب الغيريّ لو تعلّق بالحصّة الموصلة خاصّة ، لزم كون الواجب النفسيّ قيداً في متعلّق الوجوب الغيري ، والقيد مقدّمة للمقيَّد ، فيصبح الواجب النفسيّ مقدّمة للواجب الغيري ، ويلزم من ذلك صيرورته واجباً غيريّاً . أجاب السيّد الشهيد على الإشكال المتقدّم بأنّ اختصاص الوجوب الغيريّ بالحصّة الموصلة إلى الواجب النفسيّ ، ليس بمعنى أخذ الواجب النفسيّ في متعلّق الوجوب الغيري ، بل بمعنى أنَّ الوجوب الغيريّ متعلّق
شرح الحلقة الثالثة (الدليل العقلي) — صفحة 385 | السيد كمال الحيدري