هو الحصول للزم صيرورة الواجب النفسيّ واجباً غيريّاً .
ويُدفع هذا الإشكال ، من خلال القول بأنّ أخذ مجموع الأجزاء والمقدّمات لا يعني أنّ كلّ جزءٍ متوقّفٌ على حصول الجزء الآخر ، أو مقيّد بذات الجزء الآخر ، بل المجموع بما هو مجموع مأخوذٌ في المقدّمة .
ومن هذه المقدّمات اختيار المكلّف للفعل ، لأنّ الاختيار جزء من العلّة التامّة ، فيكون دخيلًا في المقدّمة أيضاً .
وبعبارة أخرى : إنّ المقصود من المقدّمة الموصلة هو تحقّق كلّ ما يكون دخيلًا في إيجاد الواجب النفسيّ ، بحيث إذا وجدت جميع المقدّمات ، لترتّب الواجب النفسيّ عليها ، فتكون هذه المقدّمات بمثابة العلّة التامّة التي إذا ما وجدت وجد المعلول بعدها لا محالة ، أي أنَّ قيد الموصلة يؤخذ مشيراً إلى واقع المقدّمة التي لا ينفكّ عنها ذو المقدّمة في الخارج ، من دون أن يوجد أيّ تقييد كما توهّمه صاحب الكفاية الذي قال : أنّه يلزم أخذ الواجب النفسيّ قيداً في متعلّق الوجوب الغيري .
وهذا ما ذكره السيّد الشهيد بقوله : « إنّ الوجوب الغيريّ متعلّق بمجموع المقدّمات المساوق مع العلّة التامّة وحصول ذي المقدّمة ولكن لا بعنوان المقدّميّة والعلّيّة التي هي كالموصليّة عناوين انتزاعيّة لا دخل لها في وجود ذي المقدّمة ، بل يتعلّق الوجوب المذكور بواقعها وعنوانها الذاتي دون أخذ حيثيّة الإيصال تحت الوجوب والشوق الغيري » « 1 » .
تعليق على النصّ
قوله ( قدس سره ) : « ويمكن أن يبرهن على الأوّل » وهو أنّ الوجوب الغيريّ يتعلّق بمطلق المقدّمة ، ويبرهن عليه بإبطال القول الثاني وهو تعلّق الوجوب
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ج 2 ص 251 .