بالمقدّمة التي متى ما وجدت ، كان وجود الواجب بعدها مضموناً ، أي أنَّ قيد الموصلة يؤخذ مشيراً إلى واقع المقدّمة التي لا ينفكّ عنها ذو المقدّمة .
قالوا : إنّ دعوى كون الغرض من الوجوب هو التمكّن من الواجب النفسيّ ، إن أريد بها أنّ التمكّن غرضٌ نفسيّ ، فهو باطل لأنّه مخالف للوجدان القاضي بأنّ الشارع لا يريد السفر مثلًا لمجرّد أنّه يوجب التمكّن من الحجّ وإن لم يحصل الحجّ ، وإن أريد بها أَن التمكّن غرضٌ غيريّ ، فهي دعوى باطلة ، لأنّ وراءَ كلِّ غرضٍ غيريّ غرضاً نفسيّاً .
شرح الحلقة الثالثة (الدليل العقلي) — صفحة 386
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٣٨٦