تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة (الدليل العقلي) — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
الملازمة بين الوجوب النفسيّ والغيري بحسب مرحلة الجعل والاعتبار . وأمّا بلحاظ عالم الشوق والإرادة فالصحيح فيه هو التلازم بين الحبّ النفسيّ والحبّ الغيري ، لأنّ الشوق أمرٌ تكوينيّ وليس كالجعل والاعتبار فعلًا اختياريّاً فيعقل أن يكون مستتبعاً لأمرٍ تكوينيٍّ آخر ، وهو ملاك الحبّ النفسيّ أو نفسه . والواقع أنّ تشخيص الاستتباع والتلازم بين شيءٍ وآخر ، لا يمكن أن يكون بالبراهين أو المصادرات العقليّة وإنّما يكون عن طريق الاستقراء والملاحظة ؛ فإنّه لولا ملاحظة الإحراق بالتجربة خارجاً ، لم يكن يعرف كونها علّة له ، وفي المقام لتشخيص التلازم لابدّ وأن نرجع إلى الوجدان المدرك للتلازم بين إرادة الواجب النفسيّ وإرادة مقدّماته ، فإنّه يقضي بأنّه كلّما أراد الإنسان فعلًا أراد مقدّماته تبعاً أيضاً » « 1 » .

تعليق على النصّ

قوله ( قدس سره ) : « الصحيح إنكار الوجوب الغيريّ في مرحلة الجعل والإيجاب » كلمة « الإيجاب » معطوفة على « الجعل » عطفاً تفسيرياً . قوله ( قدس سره ) : « لأنّ المصحّح للجعل - كما تقدّم - إمّا إبراز الملاك . . . » تقدّم هذا البحث في أوائل الحلقة الثالثة . قوله ( قدس سره ) : « والوجوب الغيريّ لا يستتبع إدانةً ولا يصلح للتحريك ، كما مرّ بنا » في البحوث السابقة .

خلاصة ما تقدّم

الصحيح هو إنكار الوجوب الشرعي الغيريّ للمقدّمة في مرحلة الجعل والإيجاب ، مع التسليم بالملازمة في مرحلة الشوق والإرادة ، فمقدّمة الواجب
هامش
( 1 ) بحوث في علم الأصول : ج 2 ص 282 .