تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة (الدليل العقلي) — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
ليست واجبة بالوجوب الشرعي ، وإن كانت محبوبة ومرادة للمولى . استدلّ السيّد الشهيد على إنكار الوجوب الشرعي الغيريّ لمقدّمة الواجب في مرحلة الجعل ، بأنّ هذا الوجوب الغيريّ فعل اختياريّ للشارع ، ولا يمكن ترشّحه قهراً من وجوب آخر ، كما أنّه لا يوجد مصحّح لجعله اختياراً من قبل الشارع ؛ لأنّ المصحّح إمّا إبراز الملاك ، وهو مبرز بالوجوب النفسي ، وإمّا تحديد مركز حقّ الطاعة والإدانة على عدم التحرّك ، والوجوب الغيريّ لا يستتبع إدانة ، ولا يصلح للتحريك ، فيكون جعله لغواً . استدلّ السيّد الشهيد على التسليم بالشوق الغيريّ لمقدّمة الواجب في مرحلة الإرادة ، بالتلازم بين حبّ الشيء وحبّ مقدّمته ، وهو تلازم لا برهان عليه ، ولكنّه ثابت بشهادة الوجدان ، وبذلك صحّ افتراض الحبّ في الواجبات النفسيّة ؛ لكونها مقدّمات للمصالح المترتّبة عليها ، فلو أنكرنا الملازمة بين حبّ الشيء وحبّ مقدّمته ، لما أمكن التسليم بمحبوبيّة هذه الواجبات النفسيّة .