تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة (الدليل العقلي) — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
المنشأ ؛ إذ ليس المنشأ هي الإرادة الحقيقيّة كي يلزم تفكيك الإنشاء عن المنشأ فإنّ الإرادة القائمة بالنفس ليست من الأمور الإنشائيّة بل هي من الأمور الواقعيّة الحاصلة من مبادئ الإرادة فهي إمّا حاصلة من مباديها أو غير حاصلة لا تكاد تحصل بالإنشاء » « 1 » .

3 . جواب المحقّق الأصفهاني

« الأولى أن يقال : إنّ الإنشاء إذا أريد به ما هو من وجوه الاستعمال ، فتخلّفه عن المستعمل فيه محال ، وجد البعث الحقيقي أم لا . وإذا أريد به إيجاد البعث الحقيقي ، وهو الملازم للوجود ، فالجواب عنه : أنّ الإثبات ملازمٌ للثبوت المناسب له ، وما هو الثابت فعلًا هو البعث بثبوت فرضيّ تقديريّ ؛ حيث جعل المرتّب عليه واقعاً موقع الفرض والتقدير ، وإثبات شيءٍ كذلك لا يتخلّف عن الثابت بذاك النحو من الثبوت . وأمّا ثبوت البعث تحقيقاً فيتبع ثبوت المرتّب عليه تحقيقاً ، والإنشاء لا يكون مطابقاً ومصداقاً لإثبات البعث تحقيقاً إلّا بعد ثبوته تحقيقاً ، فلا إثبات كذلك كي يلزم التخلّف » « 2 » .

4 . جواب السيّد الخوئي

قال في « المحاضرات » : « الصحيح أن يقال : لا مدفع لهذا الإشكال بناءً على نظريّة المشهور من أنَّ الإنشاء عبارةٌ عن إيجاد المعنى باللفظ ، ضرورة عدم إمكان تخلّف الوجود عن الإيجاد ، وأمّا بناءً على نظريّتنا : من أنّ الإنشاء عبارةٌ عن إبراز الأمر الاعتباري في الخارج بمبرزٍ من قولٍ أو فعل ، فيندفع الإشكال من أصله .
هامش
( 1 ) نهاية النهاية في شرح الكفاية : ج 1 ص 141 . ( 2 ) نهاية الدراية : ج 2 ص 64 .