تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة (الدليل العقلي) — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
يقول الشيخ : ففي جميع صور مطلوبيّة الشيء على تقدير حصول أمرٍ اختياريّ ، يكون الطلب فعليّاً والمطلوب غير فعليّ ، فيكون القيد دائماً قيداً للمادّة دون الهيئة ، إذ المطلوب معلَّق على شيء دون الطلب ، سواء قلنا بتبعيّة الأحكام للمصالح والمفاسد كما هو الحقّ ، أو بعدم التبعيّة كما عليه الأشاعرة . فبناءً على الأوّل : عندما يتوجّه الإنسان إلى الصلاة المشروطة مصلحتها بالزوال ، فهو بالفعل ذو شوق إلى الصلاة حتّى قبل الزوال ، لكنّ ظرف الصلاة إنّما هو بعده ، وكذا الحجّ على تقدير الاستطاعة ، فإنّ الشوق إليه موجودٌ فعلًا ولا قيد له ، إلّا أنّ الحجّ يكون بعد الاستطاعة ، وكذا الحال في الصلاة والطهارة « 1 » .
هامش
( 1 ) مطارح الأنظار : 45 - 46 .