تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة (الدليل العقلي) — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
الشرط في الإرادة المشروطة إلى المراد » « 1 » .

استدلال السيّد الخوئي على هذه النظريّة

استدلّ السيّد الخوئي على هذه النظريّة بدليلين ؛ الأوّل : الوجدان ، والآخر : البرهان .

الدليل الأوّل : الوجدان

وحاصله : أن لا فرق بين الإرادة المطلقة والإرادة المشروطة ، فإنّ كلتيهما موجودةٌ في أفق النفس ، والفرق بينهما إنّما هو في المتعلّق ، فمتعلّق الأولى مطلقٌ ومتعلّق الثانية مقيّد ، فالإطلاق والاشتراط بلحاظ حال المتعلّق لا بلحاظ حال نفسها . لكن قد يدّعى أنّ هذا موافقٌ للوجدان ؛ لأنّ المولى إذا التفت إلى شيء فهو إمّا يريده وإمّا لا يريده ، وعليه فالإرادة موجودةٌ في أفق النفس منذ البدء ، سواءٌ كان متعلّقها المطلق أو المقيّد ، فكيف يقال إنّ الإرادة متعلّقةٌ على وجود شيء . وهذا ما ذكره بقوله : « إنّ تحقّق الشوق النفساني المؤكّد تابعٌ لتحقّق مباديه من التصوّر والتصديق ونحوهما في أفق النفس ، ولا يختلف باختلاف المشتاق إليه في خارج أفقها من ناحية الإطلاق والتقييد تارة ، ومن ناحية كون القيد اختياريّاً وعدم كونه كذلك أخرى ، ومن ناحية كون القيد أيضاً مورداً للشوق وعدم كونه كذلك ثالثةً ، بل ربّما يكون القيد مبغوضاً في نفسه ، ولكن المقيّد به موردٌ للطلب والشوق وذلك كالمرض مثلًا ، فإنّه رغم كونه مبغوضاً للإنسان المريض فمع ذلك يكون شرب الدواء النافع مطلوباً له ومورداً لشوقه . إن أراد هذا فالأمر وإن كان كذلك إلّا أنّه ليس من مقولة الحكم في شيء ،
هامش
( 1 ) المصدر السابق .