هي القيود التي لا يتّصف الفعل بالمصلحة إلّا بتحقّقها .
أمّا شروط الاتّصاف فهي الشروط التي لا يمكن أن تستوفي المصلحة من الفعل على الوجه المطلوب منه إلّا بوجودها .
شروط الاتّصاف ترجع إلى اتّصاف الفعل بالمصلحة ، أمّا شروط الترتّب فترجع إلى كيفيّة ترتّب هذه المصلحة .
شروط الاتّصاف ترجع إلى الإرادة ، أمّا شروط الترتّب فهي ترجع إلى المراد لا الإرادة .
شروط الاتّصاف بوجودها الواقعي الحقيقي تكون دخيلةً في الملاك ، وبوجودها اللحاظي التقديري تكون دخيلةً في الإرادة ، سواءٌ كانت إرادةً تكوينيّةً أم إرادةً تشريعيّة .
شروط الاتّصاف تؤخذ مقدّرة الوجود في مرحلة الجعل ، أمّا في مرحلة المجعول ، فيشترط أن تكون شروط الاتّصاف فعليّة .
ممّا تقدّم يتّضح أنّ الوجوب المشروط ممكن ؛ لأنّ المراد به هو : أنّ الوجوب المجعول الفعليّ مشروطٌ بتحقّق شروط الاتّصاف وصيرورتها فعليّة في الخارج ، وما يقال من استحالته فغير صحيح .
قيل : إنّ الوجوب من الأمور الاعتباريّة الشرعيّة التي بيد الشارع جعلها ، وعلى هذا فالمولى إمّا أن يجعل الحكم وإمّا لا يجعل ، فكيف تقولون أنّ الوجوب مشروط بتحقّق القيود والشروط في الخارج ؟
والجواب : إنّ هذا الإشكال ناشئ من عدم التمييز بين الجعل والمجعول ، فإنّ ما هو فعلٌ للمولى هو الوجوب في مرحلة الجعل ، وهو غير متوقّف على فعليّة شروط الاتّصاف في الخارج ، أمّا الحكم في مرحلة المجعول فهو متوقّفٌ على فعليّة الشروط وتحقّقها في الخارج .
ثمرة هذا البحث تظهر في حلّ مشكلة المقدّمات المفوّتة ، فإنّ من ينكر
شرح الحلقة الثالثة (الدليل العقلي) — صفحة 277
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٢٧٧