يتحقّق التشريع ويكون الحجّ من الواجبات .
أمّا المجعول : فهو ثبوت الحكم بالنسبة إلى المكلّفين بعد ثبوت جعل الحكم في الشريعة .
توضيح ذلك : أنّ الشارع لمّا يحكم بوجوب الحجّ على المستطيع ، يكون هذا الحكم من الواجبات في الإسلام ويصبح وجوبه حكماً ثابتاً في الشريعة . ولكنّ هذا الحكم لا يتوجّه إلى المكلّف غير المستطيع ، وإنّما يجب على المستطيع ، فإذا أصبح أحد الأفراد مستطيعاً ، اتّجه الوجوب نحوه ، وأصبح ثابتاً بالنسبة إليه .
وعلى هذا ، نلاحظ أنّ للحكم ثبوتين :
أحدهما : ثبوت الحكم في الشريعة ، وهو الجعل .
والآخر : ثبوته بالنسبة إلى هذا الفرد أو ذاك ، وهو المجعول .
فحين حكم الإسلام بوجوب الحجّ على المستطيع في الآية الكريمة ثبت هذا الحكم في الشريعة ولو لم يكن يوجد مستطيعٌ وقتئذٍ إطلاقاً .
المقدّمة الثالثة : مراحل الوجوب
وتشتمل هذه المرحلة على :
1 . عنصر الملاك . مثلًا يجد المولى أنّ في « الحجّ » أو « الصلاة » مصلحة ، وأنّ هذه المصلحة غير قابلةٍ للترك ، فيحكم بالوجوب .
2 . عنصر الإرادة والشوق ، حيث تتولّد من تلك المصلحة المُدرَكة إرادةٌ ملزِمةٌ للإتيان بالفعل .
3 . عنصر الاعتبار . وهي مرحلة جعل الحكم ، وهي المرحلة التي يصوغ المولى هذه الإرادة صياغةً جعليّةً فيعتبرها على ذمّة المكلّف .
المقدّمة الرابعة : تعريف الوجوب المشروط
الوجوب المشروط : هو الواجب الذي يكون متوقّفاً وجوبه على ذلك الشيء ،