تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة (الدليل العقلي) — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
يتحقّق التشريع ويكون الحجّ من الواجبات . أمّا المجعول : فهو ثبوت الحكم بالنسبة إلى المكلّفين بعد ثبوت جعل الحكم في الشريعة . توضيح ذلك : أنّ الشارع لمّا يحكم بوجوب الحجّ على المستطيع ، يكون هذا الحكم من الواجبات في الإسلام ويصبح وجوبه حكماً ثابتاً في الشريعة . ولكنّ هذا الحكم لا يتوجّه إلى المكلّف غير المستطيع ، وإنّما يجب على المستطيع ، فإذا أصبح أحد الأفراد مستطيعاً ، اتّجه الوجوب نحوه ، وأصبح ثابتاً بالنسبة إليه . وعلى هذا ، نلاحظ أنّ للحكم ثبوتين : أحدهما : ثبوت الحكم في الشريعة ، وهو الجعل . والآخر : ثبوته بالنسبة إلى هذا الفرد أو ذاك ، وهو المجعول . فحين حكم الإسلام بوجوب الحجّ على المستطيع في الآية الكريمة ثبت هذا الحكم في الشريعة ولو لم يكن يوجد مستطيعٌ وقتئذٍ إطلاقاً .

المقدّمة الثالثة : مراحل الوجوب

وتشتمل هذه المرحلة على : 1 . عنصر الملاك . مثلًا يجد المولى أنّ في « الحجّ » أو « الصلاة » مصلحة ، وأنّ هذه المصلحة غير قابلةٍ للترك ، فيحكم بالوجوب . 2 . عنصر الإرادة والشوق ، حيث تتولّد من تلك المصلحة المُدرَكة إرادةٌ ملزِمةٌ للإتيان بالفعل . 3 . عنصر الاعتبار . وهي مرحلة جعل الحكم ، وهي المرحلة التي يصوغ المولى هذه الإرادة صياغةً جعليّةً فيعتبرها على ذمّة المكلّف .

المقدّمة الرابعة : تعريف الوجوب المشروط

الوجوب المشروط : هو الواجب الذي يكون متوقّفاً وجوبه على ذلك الشيء ،
شرح الحلقة الثالثة (الدليل العقلي) — صفحة 253 | السيد كمال الحيدري