تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة (الدليل العقلي) — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
الترتّب من جانبٍ واحد أو من الجانبين . ثمّ ذكر السيّد الشهيد أنّه قد يقال بإمكان القول بالترتّب من الجانبين وإن قلنا باستحالته من جانبٍ واحد ، بتقريب : أنّ إمكان القول بالترتّب من جانب واحدٍ متوقّفٌ على أمرين : الأمر الأوّل : عدم مانعيّة الأمر بالمهمّ على الأمر بالأهمّ ؛ لأنّ مانعيّته عنه تستلزم الدور . الأمر الثاني : عدم مانعيّة الأمر بالأهمّ عن الأمر بالمهمّ . أمّا القول بإمكان الترتّب من كلا الجانبين ، فيكفي فيه ثبوت الأمر الأوّل فقط ، وهو عدم مانعيّة الأمر بالمهمّ عن الأمر بالأهمّ ، وإن أنكرنا الأمر الثاني « 1 » .

( 3 ) الثمرة على القول بالترتّب

ذُكرت لمسألة الترتّب ثمرتان : الثمرة الأولى : وهي ما ذكرها السيّد الشهيد ، وحاصلها هو عدم دخول باب التزاحم في باب التعارض ، إذ لو لم نقُل بإمكان الترتّب لدخل التزاحم في باب التعارض ، حيث قال : « الثمرة المقصودة من ذلك أنّه على القول بإمكان الترتّب لا يدخل الخطابان المتعلّقان بالمتزاحمين في باب التعارض ؛ لعدم التعارض بينهما بحسب الجعل الذي هو مدلول الخطاب ؛ لأنّ كلّ خطابٍ مقيّدٌ بالقدرة على متعلّقه ، وفي موارد التزاحم لا توجد للمكلّف إلّا قدرةٌ واحدة ، لو صرفها في كلٍّ منهما ، ارتفع موضوع الآخر . . . وأمّا بناءً على عدم إمكان الترتّب فتقع المعارضة بين الخطابين ، ويدخل موارد التزاحم في التعارض بين الدليلين ؛ إذ يكون سقوط أحد الخطابين ممّا لابدّ منه ، وإلّا يلزم
هامش
( 1 ) انظر المصدر السابق : ج 2 ص 367 .