وإمكان تعلّق الأمر بالمهمّ على تقدير عصيان الأمر بالأهمّ ثمرةٌ مهمّةٌ جدّاً » « 1 » .
وأورد عليه السيّد الشهيد بأنّ الأفضل جعل الثمرة بالنحو الأوسع ، أي : الثمرة الأولى حيث قال : « والسيّد الأستاذ قد جعل الثمرة لبحث الترتّب عبارةً عن صحّة العبادة المزاحمة مع الأهمّ مطلقاً . . . ولكن الأفضل - على ضوء ما تقدّم - جعل الثمرة بالنحو الأوسع ، ويكون بطلان العبادة وصحّتها أحد مظاهر وآثار تلك الثمرة » « 2 » .
ثمّ ذكر السيّد الشهيد أنّ الثمرة الأولى تمتاز على الثانية من ناحيتين :
« الأولى : أنّ الثانية من متفرّعات الأولى وشؤونها ؛ إذ لا تكون صحّة الضدّ العبادي سواءٌ فيما إذا زاحم الواجب الأهمّ أو الواجب المضيّق - وقلنا بعدم إمكان الأمر بالجامع الموسّع - على القول بإمكان الترتّب ، إلّا باعتبار عدم المعارضة بين الخطابين ، وأمّا بناءً على استحالة الترتّب فيكون هناك تعارضٌ بينهما ، وبالتالي لا يمكن تصحيح الضدّ العبادي .
الثانية : أنّ الصياغة الأولى للثمرة أعمّ من الثانية ، بحيث تثبت حتّى على تقدير عدم ثبوت الثانية ، كما إذا افترضنا أنّ المدلول الالتزامي لا يسقط عن الحجيّة بعد سقوط المطابقي ، فإنّه على ذلك يكون الضدّ العبادي صحيحاً حتّى لو قيل باستحالة الترتّب ، فلا تثبت الثمرة بصياغتها الثانية إلّا أنّها تثبت بالصياغة الأولى ؛ إذ يكون هناك تعارضٌ بين الخطابين على القول بالاستحالة ، فيحكم قوانين التعارض على الخطابين » « 3 » .
هامش
( 1 ) محاضرات في أصول الفقه : ج 2 ص 91 .
( 2 ) بحوث في علم الأصول : ج 2 ص 33 0 .
( 3 ) المصدر السابق : ج 2 ص 331 .