تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة (الدليل العقلي) — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
طلب الضدّين المستحيل » « 1 » . الثمرة الثانية : وهي التي ذكرها السيّد الخوئي . بناءً على إمكان الترتّب ، يبتني على الترتّب القول بصحّة العبادة المزاحمة لواجب أهمّ ، بعدما لم يمكن تصحيحها بالأمر ولا بالملاك في مسألة الملازمة بين الأمر بشيءٍ والنهي عن ضدّه . أمّا الأمر : فلأنّ الأمر بشيءٍ وإن لم يقتض النهي عن ضدّه ، إلّا أنّه يقتضي عدم الأمر به ، وإلّا لزم الأمر بالضدّين في عرضٍ واحد ، وهو مستحيل . وأمّا الثاني : فلعدم وجود طريقٍ لإثبات الملاك بعد سقوط الأمر ، وعليه لابدّ من الرجوع إلى مسألة الترتّب لإثبات صحّة الصلاة المذكورة . قال السيّد الخوئي : « إنّ البحث عن هذه المسألة إنّما تترتّب عليه ثمرة لو لم يمكن تصحيح العبادة المضادّة للواجب الأهمّ بالوجهين المتقدّمين : 1 . الملاك . 2 . الأمر ، وإلّا فلا تترتّب على البحث عنها أيّة ثمرة . وقد ظهر ممّا تقدّم أنّه لا يمكن تصحيح العبادة بالملاك ، لا في المقام الأوّل ، وهو ما إذا وقعت المزاحمة بين الإتيان بالواجب الموسّع ووجوب المضيّق ، ولا في المقام الثاني ، وهو ما إذا وقعت المزاحمة بين واجبين مضيقين ؛ لأنّ الكبرى ( وهي كفاية قصد الملاك في وقوع الشيء ) عبادةٌ وإن كانت ثابتة ، إلّا أنّ الصغرى ( وهي اشتمال تلك العبادة على الملاك ) غير محرزة . وأمّا تصحيحها بالأمر المتعلّق بالطبيعة وإن كان ممكناً في المقام الأوّل كما سبق ، بل قد عرفت أنّه غير داخلٍ في كبرى باب التزاحم أصلًا ، إلّا أنّه غير ممكنٍ في المقام الثاني ؛ وذلك لما عرفت من امتناع تعلّق الأمر بها فعلًا مع فعليّة الأمر بالأهمّ على الفرض ، إذن للبحث عن مسألة الترتّب في المقام الثاني
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ج 2 ص 329 .