تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة (الدليل العقلي) — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
وبناءً على هاتين القاعدتين ينتج : عدم إمكان احتساب العشرين الأولى جزءاً من نصابٍ آخر في بداية الشهر السابع ، ولدخولها في النصاب السابق . وهذا مثالٌ لكون أحد الخطابين ، بجعله ، يكون رافعاً لموضوع الخطاب الآخر ؛ لأنّ خطاب النصاب الأوّل ، رغم أنّه لم يصبح فعليّاً لعدم تماميّة شروطه ، لكنّه على تقدير وجوده ، يمنع من تحقّق موضوع الخطاب الثاني ، ومعنى هذا أنّه رفع موضوع الخطاب الثاني . النحو الثاني : أن يكون أحد الحكمين رافعاً لموضوع الحكم الآخر بفعليّة المجعول ، كخطاب وجوب الوفاء بالشرط ، فإنّه يرتفع موضوعه إذا فرض وجود خطابٍ آخر يقتضي حرمة الشرط مع فعليّة الشرط الآخر ، فمثلًا : إذا وُجد في المقام خطاب الوفاء بالشرط ، وأُخذ في موضوعه عدم مخالفته للكتاب أو السنّة فإنّه يقتضي حرمة الشرط ، فحينئذٍ بمجرّد أن يصبح مجعولُ خطاب الكتاب أو السنة فعليّاً ، فمعناه أنّه رفع موضوعُ خطاب الوفاء بالشرط ؛ لأنّ اشتراط أحد المتعاملين أدّى إلى مخالفة الكتاب أو السنّة . النحو الثالث : أن يكون أحد الحكمين رافعاً لموضوع الحكم الآخر بوصول مجعوله ، من قبيل الخطابات الواقعيّة مع الخطابات الظاهريّة ، بناءً على أنّ « العلم » أخذ قيداً أو غايةً في خطاب « رفع ما لا يعلمون » ، فإنّ الخطاب الواقعي لا يرفع موضوع الخطاب الآخر ، لا بجعله ولا بفعليّةِ مجعوله ، ولكنّه يرفع موضوع الخطاب الآخر بوصوله ، كما في الخطاب الواقعي في حرمة الإفتاء بلا علم ، فإنّه لا يرتفع موضوع حرمة الفتوى بنفس الخطاب الواقعي وبالجعل ، بل بوصوله ، فلو أفتى بوجوب صلاة الجمعة ، فهذا الإفتاء حرامٌ ، ولكن ترتفع الحرمة هذه ، بوصول الخطاب والعلم . النحو الرابع : أن يكون أحد الحكمين رافعاً لموضوع الحكم الآخر بتنجّزه ، من قبيل الخطابات الواقعيّة مع أدلّة الأصول العمليّة ، بناءً على كون
شرح الحلقة الثالثة (الدليل العقلي) — صفحة 128 | السيد كمال الحيدري