تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل فقهية — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ( ع ) قَالَ : قَالَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ ( ع ) أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَرْسَلَ إِلَيْكُمُ الرَّسُولَ ( ص ) ، وَأَنْزَلَ إِلَيْهِ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَأَنْتُمْ أُمِّيُّونَ عَنِ الْكِتَابِ وَمَنْ أَنْزَلَهُ ، وَعَنِ الرَّسُولِ وَمَنْ أَرْسَلَهُ . . . ذَلِكَ الْقُرْآنُ فَاسْتَنْطِقُوهُ وَلَنْ يَنْطِقَ لَكُمْ ، أُخْبِرُكُمْ عَنْهُ . إِنَّ فِيهِ عِلْمَ مَا مَضَى وَعِلْمَ مَا يَأْتِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَحُكْمَ مَا بَيْنَكُمْ ، وَبَيَانَ مَا أَصْبَحْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ، فَلَوْ سَأَلْتُمُونِي عَنْهُ لَعَلَّمْتُكُم « 1 » . * وما رواه أَبُو محمّد الْقَاسِمُ بْنُ الْعَلَاءِ ( رحمه الله ) رَفَعَهُ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ : كُنَّا مَعَ الرِّضَا ( ع ) بِمَرْوَ فَاجْتَمَعْنَا فِي الْجَامِعِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي بَدْءِ مَقْدَمِنَا فَأَدَارُوا أَمْرَ الْإِمَامَةِ وَذَكَرُوا كَثْرَةَ اخْتِلَافِ النَّاسِ فِيهَا ، فَدَخَلْتُ عَلَى سَيِّدِي ( ع ) فَأَعْلَمْتُهُ خَوْضَ النَّاسِ فِيهِ فَتَبَسَّمَ ( ع ) ثُمَّ قَالَ : يَا عَبْدَ الْعَزِيزِ جَهِلَ الْقَوْمُ وَخُدِعُوا عَنْ آرَائِهِمْ ؛ إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يَقْبِضْ نَبِيَّهُ ( ص ) حَتَّى أَكْمَلَ لَهُ الدِّينَ وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ ، فِيهِ تِبْيَانُ كُلِّ شَيْءٍ ، بَيَّنَ فِيهِ الْحَلَالَ وَالْحَرَامَ وَالْحُدُودَ وَالْأَحْكَامَ وَجَمِيعَ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ النَّاسُ كَمَلًا ، فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ : ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْء « 2 » . * وعن الأمير علي ( ع ) في نهج البلاغة : وَكِتَابُ اللهِ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ ، نَاطِقٌ لَا يَعْيَى لِسَانُهُ ، وَبَيْتٌ لَا تُهْدَمُ أَرْكَانُهُ ، وَعِزٌّ لَا تُهْزَمُ أَعْوَانُه « 3 » . وهكذا العديد من الروايات الأخرى التي لا نجد حاجة لذكرها ، وتفصيل الحديث فيها يوكل إلى محلّه . إن قلت : كيف يمكن تفسير الإرجاع الذي حملته النصوص الأخرى - بل نفس هذه النصوص أيضاً - إلى العترة الشريفة ؛ والتي أكّدت أن ما آتاكم الرسول فخذوه ، وما نهاكم عنه فانتهوا عنه ، بل قرنت بعضها القرآن بالعترة ؟
هامش
( 1 ) الكافي : ص 155 . ( 2 ) المصدر السابق : ص 489 . ( 3 ) نهج البلاغة : ص 153 .