تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل فقهية — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣

الوجه المختار في حل التعارض

ولأجل بيان الوجه المختار لرفع التعارض المتصوّر بين الطوائف الأربع لابدّ من تقديم مقدمات : 1 . لا يخفى على باحث أهميّة الزكاة في المنظومة الإسلاميّة ، فهي ركن من أركانه الخمسة التي بُني عليها ، وهو أمر أكّدته كثير من الآيات والروايات بغضّ النظر عن أن يكون جوهر هذا التأكيد ناظراً لما في الزكاة من أبعاد عباديّة أو ماليّة أو اقتصاديّة أو لكونها تحقّق العدالة الاجتماعيّة . لقد قرنت الآيات القرآنيّة الكريمة الزكاة وإيتاءها بالصلاة وإقامتها في أكثر من خمسة وعشرين مورداً ، وركّزت على أهمّيتها في عموم الآيات التي تناولت المجال العبادي بالذات ، وهو أمر يدلّل على كثير الأهميّة التي يوليها القرآن لهذه المفردة ؛ قال تعالى : الَّذينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ ( الحجّ : 41 ) . إِنَّ الَّذينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ( البقرة : 277 ) . وَأَقيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللهِ إِنَّ اللهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصيرٌ ( البقرة : 110 ) . وَأَقيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعينَ ( البقرة : 43 ) . وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا وَأَوْحَيْنا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْراتِ وَإِقامَ الصَّلاةِ وَإيتاءَ الزَّكاةِ وَكانُوا لَنا عابِدينَ ( الأنبياء : 73 ) . رِجالٌ لا تُلْهيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللهِ وَإِقامِ الصَّلاةِ وَإيتاءِ الزَّكاةِ يَخافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصارُ ( النور : 37 ) .
رسائل فقهية — صفحة 63 | السيد كمال الحيدري