وصنفان من الحبوب : الحنطة والشعير ، وصنفان من الثمر : التمر والزبيب . . . » « 1 » .
2 . كما قرّر ذلك أيضاً ( ابن قدامة الحنفي ) في كتابه ( المغني ) ؛ حيث نقل عن مالك والشافعي قولهم : أن لا زكاة في ثمر إلّا التمر والزبيب ، ولا في حبّ إلّا ما كان قوتاً في حالة الاختيار لذلك إلّا في الزيتون على اختلاف . كما حكي عن أحمد ذلك إلّا في الحنطة والشعير والتمر والزبيب ، وهو قول ابن عمر وموسى بن طلحة والحسن وابن سيرين والشعبي والحسن بن صالح وابن أبي ليلى وابن المبارك وأبي عبيد . . . ووافقهم إبراهيم وزاد الذرة ، ووافقهم ابن عباس وزاد الزيتون ؛ لأنَّ ما عدا هذا لا نصَّ فيه ولا إجماع ولا هو في معنى المنصوص عليه ولا المجمع عليه فيبقى على الأصل .
وأيّد ذلك بمجموعة من النصوص الروائيّة الواردة عن طرقهم ، كالذي رواه عمرو بن شعيب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو أنّه قال : إنما سنّ رسول الله ( ص ) الزكاة في الحنطة والشعير والتمر والزبيب .
وفي أخرى عن أبيه عن جدّه عن النبيّ ( ص ) أنّه قال : [ والعشر في التمر والزبيب والحنطة والشعير ] .
وعن موسى بن طلحة عن عمر أنّه قال : إنما سنَّ رسول الله ( ص ) الزكاة في هذه الأربعة : الحنطة والشعير والتمر والزبيب .
وعن أبي بردة عن أبي موسى ومعاذ أن رسول الله ( ص ) بعثهما إلى اليمن يعلّمان الناس أمر دينهم ، فأمرهم أن لا يأخذوا الصدقة إلّا من هذه الأربعة : ( الحنطة والشعير والتمر والزبيب ) « 2 » .
هذا مضافاً إلى أننا حتّى لو افترضنا أن هناك جوّاً عامّاً يدعو أئمّة أهل البيت ( عليهم السلام ) إلى التقيّة ، إلّا أن التقيّة كما قُرّرت في محلّها ضرورة من
هامش
( 1 ) بداية المجتهد ، القرطبي : ج 1 ، ص 250 - 251 .
( 2 ) لاحظ : المغني ، المقدسي الحنبلي : ج 4 ، ص 156 - 157 . بتصرف .