الخارجيين ، كذلك هو مالك بنحو تلك الملكيّة للدَّين الذي في ذمّة من اشترى منه نسيّة أو في ذمّة من باعه سلفاً ، ولمنافعه إذا كان أجيراً ، ولمنافع الأعيان التي استأجرها ولفسخ العقد إذا كان مغبوناً مثلًا . . . إلى غير ذلك من الأمثلة ، ولا تفاوت بين أفراد هذه الإضافة في الموارد المذكورة قوّة وضعفاً ، بل هي في الجميع على نحو واحد ومرتبة واحدة » « 1 » .
ثمّ يقول في مسألة الفرق بينهما : « وإن كان بعضها يختصّ اصطلاحاً باسم الحقّيّة ، والآخر باسم الملكيّة ، فليس الاختلاف بين الملكيّة والحقّيّة إلّا بحسب المورد لا غير . . . » « 2 » .
النظريّة الرابعة : وهي ما أفادها المحقّق الأصفهاني ( رحمه الله ) في حاشيته على المكاسب حيث يقول : « والذي يترجّح في نظريّ ولم أقف على موافق صريحاً : أنّ الحقّ في كلّ مورد اعتبار خاصّ ، له أثر مخصوص ، ففي مثل حقّ الولاية وحقّ الوصاية . . . ليس الاعتبار المجعول إلّا اعتبار ولاية الأب والجدّ والحاكم ، واعتبار كون الشخص نائباً في التصرّف عن الموصي ، واعتبار كون الشخص متولّياً . . . فإضافة الحقّ إلى هذه الاعتبارات بيانيّة . . . » « 3 » .
هذا خلاصة ما ذكره القوم في المقام ، وهنا لابدّ لنا أن نلتفت إلى الفروق الأساسيّة بين الحقّ والملك ، فإنّنا نجد ومن خلال الأدلّة التي بين أيدينا أنّها تميّز بينهما من خلال الآثار ، أمّا فيما يتعلّق بنفس حقيقة الملك وحقيقة الحقّ ، فإنّها بحوث مرتبطة بفلسفة الفقه وهي خارجة عمّا نحن فيه « 4 » .
هامش
( 1 ) نهج الفقاهة ، للسيّد محسن الحكيم : ص 7 .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) حاشية الأصفهاني على المكاسب : ج 1 ص 44 ؛ الطبعة الحديثة ؛ وأيضاً : ج 1 ص 5 ؛ الطبعة الحجريّة .
( 4 ) فلسفة الفقه - وفقاً لِما استفدناه من محاضرات قيّمة لشيخنا الأستاذ الدكتور أحمد -