تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل فقهية — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
الآخرون فإنّه - أي صاحب المال - والآخرين سوف يكونون على حدٍّ سواء في جواز الاستيلاء عليه ، أمّا إذا استولى عليه الآخرون فهل عند رجوعه - أي صاحب المال الأوّل - يجوز له الأخذ منهم ؟ هنا تظهر الثمرة بين الاتجاهين السابقين ، فإن قلنا : بالإعراض تسقط الملكيّة ، فإنّ المال يصير ملكاً للآخرين إذا استولوا عليه ، أمّا بناءً على عدم سقوط الملكيّة فإنّه يحقّ له الرجوع . الفرق الثالث : أنّ الملكيّة يمكن أن تقوم بطرفٍ واحد ؛ لأنّها نسبة بين المالك والمملوك ، أمّا الحقّ فإنّه لا يمكن أن يقوم بطرف واحد . الفرق الرابع : وأخيراً : أنّ الملك يتعلّق بالأعيان تارة ، وبالأفعال تارة أخرى ؛ بخلاف الحقّ فإنّه يتعلّق بالأفعال فقط « 1 » .
هامش
( 1 ) تعرَّض السيّد الخوئي ( رحمه الله ) لهذا الفرق في مصباحه حيث يقول : « وعلى الجملة : إنّ الفارق بين الحقّ والحكم وبين الملك : أنّ الأوّلين لا يتعلّقان إلّا بالأفعال ، بخلاف الملك فإنّه يتعلّق بالأعيان تارة وبالأفعال أخرى » . مصباح الفقاهة ، للسيّد الخوئي : ج 2 ص 52 .
رسائل فقهية — صفحة 268 | السيد كمال الحيدري