- كما جاء في البصائر وذكره صاحب الوسائل في ذيل الرواية بعنوانٍ مثله - هو : محمّد بن الحسن الصفّار عن أبي محمّد عن عمران بن موسى عن موسى بن جعفر عن علي بن أسباط عن محمّد بن الفضيل عن أبي حمزة عن أبي جعفر ( ع ) .
وهذا الطريق مبتلٍ بجهالة أبي محمّد ، واشتراك ( عمران بن موسى ) بين الزيتوني الأشعري الثقة وعمران بن موسى الخشّاب غير الثقة ؛ وتردّد محمّد بن الفضيل أيضاً ، بين الضبي الثقة والأزدي غير الثقة .
أمّا أبو محمّد فلم يرد له توثيق أو مدح في الكتب الرجاليّة ، ويمكن الاستناد في توثيقه إلى رواية محمّد بن الحسن الصفّار عنه « 1 » .
وأمّا عمران بن موسى فقد ذهب أستاذنا الخوئي ( قدس سره ) نفسه في حلّ مشكلة الاشتراك إلى اتّحادهما ، وأنّ عمران بن موسى هو نفسه الأشعري القمّي الزيتوني ، ومع ثبوت ذلك ترتفع مشكلة تردّده « 2 » .
وأمّا محمّد بن الفضيل فقد عرفت - فيما مضى منّا من أبحاث - بأن الذي يروي عن أبي حمزة الثمالي هو محمّد بن الفضيل الأزدي ، وهو ثقة على التحقيق ، وأنّ التضعيف المذكور - والمنقول عن جملة من الرجاليين كالشيخ وابن داوود والعلّامة - محتمل المدركيّة ، وهذا المدرك لا يمكن أن يكون مستنداً لتضعيف روايات هذا الرجل ؛ فربما يكون تضعيفهم إياه بسبب رواياته لفضائل الأئمّة ومقاماتهم ، وهذا اللون من الروايات يُعدّ في تلك الفترة الزمنيّة خطّاً فاصلًا يوصف راويها بالغلوّ والزندقة ، ويسقط جميع ما رواه عن الاعتبار ؛ أقول ذلك من خلال قراءة سنخ الروايات التي رُويت عن طريق هذا الراوي ومتابعة مفادها ومضمونها « 3 » .
هامش
( 1 ) لاحظ : بصائر الدرجات : ج 1 ، ص 512 .
( 2 ) لاحظ : معجم رجال الحديث : ج 14 ، 164 - 165 .
( 3 ) لاحظ : منكر الضروري ، تقريراً لأبحاث السيّد كمال الحيدري : ص 40 - 50 .