هل لخمس أرباح المكاسب أصل قرآني ؟
توطئة
قبل أن ندخل في الإجابة عن الاستفهام أعلاه يحسن بنا الإشارة إلى مسائل تساهم بشكل وبآخر في تحرير محلّ النزاع :
الأولى : ترتبط بالمعنى اللغوي والاصطلاحي للخمس .
والثانية : ترتبط بخصائص آية الخمس ومميزاتها .
والثالثة : تتعلّق بالأساليب التفسيرية والمختار في ذلك .
1 . الخمس لغةً واصطلاحاً
الخمس لغةً : يعني رابع الكسور ، فبعد النصف والثلث والربع يأتي الخمس ، فتكون نسبته إلى الشيء نسبة الواحد إلى الخمسة ، قال في كتاب العين : الخمس جزء من خمسة ، خَمَسْتُ القوم ، أي تَمُّوا بي خَمَسة « 1 » .
وجاء في لسان العرب : الخِمْسُ جزء من خمسة ، يَطَّرِدُ ذلك في جميع هذه الكسور عند بعضهم ، والجمع أَخْماس . والخَمْسُ : أَخذك واحداً من خمسة ، تقول : خَمَسْتُ مال فلان . وخَمَسَهم يَخْمُسُهم بالضمّ خَمْساً : أَخذ خُمْسَ أَموالهم ، وخَمَسْتُهم أَخْمِسُهم ، بالكسر ، إِذا كنتَ خامِسَهم أَو كمّلتهم خمسةً بنفسك « 2 » .
أمّا اصطلاحاً : فهو ضريبة ماليّة تعادل واحداً من خمسة ، جعلها الشارع المقدّس في موارد محدّدة .
هامش
( 1 ) كتاب العين مرتّباً على حروف المعجم ، الفراهيدي : ج 1 ، ص 443 .
( 2 ) لسان العرب : ج 6 ، ص 70 .