الأخرى التي من قبيلها .
3 . الآيات التي تحمل عنواناً خاصّاً ، لكنها غير محدّدة بزمن ما ، ولابدّ من تحديد سبب نزولها لمعرفة خصوصيته ؛ كما في آية القتال : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ ولْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً واعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ ( التوبة : 123 ) ، فهذا الأمر الإلهي بقتال الكفار الذين حول المسلمين ليس حكماً عامّاً لكلّ الكفّار الذين حولهم ؛ بل لابدّ من توفّر شروط معيّنة لتفعيل هذا الحكم ، ومنه يظهر عدم إمكانيّة استفادة حكم من هذا النحو من الآيات دون الوقوف على سبب النزول وشروطه وظروفه .
4 - الآيات التي نزلت في سبب خاصّ ، وهناك آيات أخرى بيّنت مفادها بشكل أدقّ وأوضح ، فيكون ذلك المفاد الوارد في الآيات الأولى مجملًا بالنسبة إلى الآيات الأخيرة ، أو أنّها مخصّصة أو ناسخة له ، وفي مثل هذه المسألة لابدّ من تفحّص مجموع الآيات للوصول إلى النتيجة السليمة .
5 . الآيات التي نزلت لإجابة سؤال محدّد ، أو في أثر واقعة معيّنة ، كما في أحكام الظهار أو مسألة الكلالة « 1 » .
المبحث الثاني : المباني الاجتهادية وتأثيرها في اختلاف النتائج الفقهية
من خلال متابعة كلمات الفقهاء وآثارهم يمكن رصد مبنيين في فهم الأحكام الشرعيّة والاجتهاد فيها ، سنصطلح على الأوّل بالمنهج التجزيئي ، وعلى الثاني بالمنهج الموضوعي إذا جاز وصحّ مثل هذا الاصطلاح .
وقد اختار بعض الفقهاء المنهج الأوّل في التحقيق والاجتهاد ؛ واكتفوا على أساسه بدليلٍ واحدٍ تام سنداً ودلالةً لإثبات الحكم ، وإذا ما تمسّكوا بعدّة
هامش
( 1 ) لاحظ : فقه ژوهي قرآني ( بالفارسيّة ) ، سيّد محمّد ايازي : ص 128 - 129 .