تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل فقهية — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
الولاية ، فمال أستاذنا الخوئي ( قدس سره ) وبعض الأعلام الذين تابعوه إلى عدم دلالة النصوص الشرعيّة على أكثر من ثبوت ولاية الإفتاء ، أمّا ولاية القضاء فهي ثابتة من باب الحسبة ليس إلّا ، على اختلاف بين تقريري بحثه التنقيح والمستند ؛ إذ نصّ في التنقيح على دلالة النصوص على الإفتاء والقضاء معاً ، وحصرها في المستند بالإفتاء فقط ، وتفصيل الحديث في هذا الموضوع سيكون محطّ دراسة مستقلّة في هذه السلسلة عند البحث في التوقيع الشريف الصادر من الناحية المقدّسة ، الذي تضمّن الإشارة إلى رواة الحديث وحجّيتهم في عصر الغيبة « 1 » . وكيفما كان : فإنّ مذهب الأخباريين في قصر دور رواة الحديث - كما في التوقيع الشريف عن الناحية المقدّسة - على نقل الرواية فقط ؛ لازال قائماً في كثير من حواضرنا العلميّة ، وخصوصاً في الأبعاد الأخرى - غير الحلال والحرام - من معارفنا الدينيّة ؛ ولعلَّ نظرة بسيطة إلى التراث العقائدي المعاصر وما فيه من إرجاعات إلى نفس النصوص الدينيّة دون تحليل ونظر ، أو إلى كلمات الصدر الأوّل من الأعلام كفيلة في التدليل على هذه النقطة ، مع عدم وجود ذلك في التراث الفقهي والأصولي .

2 . الاستنباط ممارسة وليس نظريّة فقط

إنَّ العمليّة الاستنباطيّة لن يكتب لها النجاح دون دخول صاحبها في ميادين العمل الاستنباطي ليمارسها ممارسة عمليّة ، وبغير ذلك يكون صاحبها أشبه بمن تعلَّم صنعة وحرفة في الكتب فقط ، من دون إتقان لها بشكل عملي ، فهي ليست محض علوم نظريّة يتلقَّاها الدارس بشكل نظريّ فقط ، بل هي
هامش
( 1 ) راجع : التنقيح في شرح العروة الوثقى ، تقرير : آية الله الغروي : ج 1 ، ص 360 ، مستند العروة الوثقى ، تقرير : آية الله الشيخ مرتضى البروجردي : ج 22 ، ص 86 .
رسائل فقهية — صفحة 15 | السيد كمال الحيدري