تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل فقهية — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
والتفصيل المتقدّم ليس ببعيدٍ عن كلمات الأعلام المعاصرين ، بل قرّره جملة منهم كالسيّد الحكيم في المستمسك ؛ إذ ذهب إلى أن الحكم بكفر منكر الضروري أو النظريّ في الاعتقاديات متوقّف على ثبوت وجوب الاعتقاد بهما تفصيلًا لا مطلقاً ، بمعنى ضرورة الرجوع إلى نفس الدليل الذي دلّ على وجوب الاعتقاد بالشيء ، فهل دلّ على وجوب الاعتقاد به تفصيلًا وباشتراطاته المتعدّدة ، أم أنّ الدليل لم يدلّ على أكثر من وجوب الاعتقاد بأصله ، دون تفاصيله واشتراطاته « 1 » . وفي هذا الضوء تتّضح لنا أهميّة البحث في تحديد دائرة مفهومي التوحيد والنبوة كركنين أساسين لتحقّق عنوان الإسلام ، فما هي دائرة التوحيد الذي تشترطه النصوص لتحقّق هذا العنوان ، وما هي دائرة النبوة كأحد الأركان المشترطة في تحقّقه أيضاً ، على أن هذا يحقّق لنا أحكاماً فقهيّة سليمة لمن أنكر شيئاً منهما .

2 . حكم منكر ضروري المذهب

بعد أن وضحت شروط تحقّق الإسلام من زاوية فقهيّة لابدّ أن نعطف الحديث على الشروط التي يشترط توفّرها في تحقّق عنوان التشيّع من زاوية فقهيّة ، وكلاميّة أيضاً ، وقد يسأل سائل : عن الثمرة المترتّبة على مثل هذا البحث وعن جدواه وفائدته ؟ في إجابة التساؤل أعلاه نؤكّد : بأن هناك ثمرات فقهيّة وكلاميّة عديدة تترتّب على هذا البحث . أمّا الفقهيّة فمنها : ما يتعلّق بالطهارة والنجاسة ؛ حيث حكم البعض بنجاسة غير الإمامي .
هامش
( 1 ) لاحظ : مستمسك العروة الوثقى : ج 1 ، ص 380 .