تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل فقهية — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ : عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ( ع ) ، قَالَ : قِيلَ لِأَمِيرِ المُؤْمِنِينَ ( ع ) : مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللهِ ( ص ) ، كَانَ مُؤْمِناً ؟ قَالَ : فَأَيْنَ فَرَائِضُ اللهِ ؟ قَالَ : وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : كَانَ عَلِيٌّ ( ع ) يَقُولُ : لَوْ كَانَ الْإِيمَانُ كَلَاماً ، لَمْ يَنْزِلْ فِيهِ صَوْمٌ وَلَا صَلَاةٌ وَلَا حَلَالٌ وَلَا حَرَامٌ . قَالَ : وَقُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ ( ع ) : إِنَّ عِنْدَنَا قَوْماً يَقُولُونَ : إِذَا شَهِدَ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللهِ ( ص ) ، فَهُوَ مُؤْمِنٌ . قَالَ : فَلِمَ يُضْرَبُونَ الْحُدُودَ ؟ وَلِمَ تُقْطَعُ أَيْدِيهِمْ ؟ وَمَا خَلَقَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ خَلْقاً أَكْرَمَ عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنَ المُؤْمِنِ ؛ لِأَنَّ المَلَائِكَةَ خُدَّامُ المُؤْمِنِينَ ، وَأَنَّ جِوَارَ اللهِ لِلْمُؤْمِنِينَ ، وَأَنَّ الْجَنَّةَ لِلْمُؤْمِنِينَ ، وَأَنَّ الْحُورَ الْعِينَ لِلْمُؤْمِنِينَ . ثُمَّ قَالَ : فَمَا بَالُ مَنْ جَحَدَ الْفَرَائِضَ كَانَ كَافِراً ؟ « 1 » . أمّا دلالة الرواية : فقد أُخذ في موضوع الحكم بالكفر الجحد بالفريضة ، وهو يقتضي استقلاليّة هذا الجحود في تحقق موضوع الكفر ؛ إذ ربطت هذه الرواية وصف الكفر بجحود الفرائض ، ولابدّ من الالتفات إلى احتواء النص أعلاه على فقرة التفريق بين الإنكار والجحود ، فوصفت جاحد الفرائض بالكفر ، لا المنكر لها . وأمّا سند الرواية : فقد عبّر الأعلام عن هذه الرواية بالصحيحة أيضاً كسابقتها ، إلّا أن فيها محمّد بن فضيل المشترك بين الثقة وغير الثقة عندهم ، وربما حاول البعض توثيقه استناداً إلى فرضيّة أن محمّد بن الفضيل الوارد في سند هذه الرواية هو محمّد بن القاسم بن الفضيل كما احتمل ذلك السيّد التفريشي في كتابه نقد الرجال وتابعه على ذلك الأردبيلي في جامع الرواة ؛
هامش
( 1 ) الكافي : ج 3 ، ص 89 - 90