والمكان ، وفي عدم رعاية تفاصيل الوضوء .
ثانياً : الذين يؤخّرون الصلاة عن وقتها ، وهذا النوع من أشدّ مصاديق الاستخفاف ، بل هو تضييعٌ للصلاة ؛ عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال :
« قال رسول الله ( ص ) : من صلّى الفريضة لغير وقتها رُفعت له سوداء مظلمةً تقول له : ( ضيّعك الله كما ضيّعتني ) ، وأوّل ما يُسأل العبد إذا وقف بين يدي الله عزّ وجلّ عن صلواته ، فإن زكت صلاته زكا سائر عمله ، وإن لم تزكُ صلاته لم يزكُ عمله » « 1 » ،
وفي خبرٍ آخر عنه ( ص ) وقد سئل عن معنى تضييع الصلاة فقال :
« يدعها - والله - حتّى تصفرّ الشمس وتغيب » « 2 » ،
وكان يقصد صلاة العصر .
ثالثاً : الذين يتركون الصلاة ثمّ يعودون إليها ثمّ يتركونها ، وهكذا ، فهذا العمل على حدّ تعبير الرسول ( ص ) هو الكفر ، حيث يقول ( ص ) :
« ما بين المسلم وبين أن يكفر إلّا ترك صلاة فريضةٍ متعمّداً ، أو يتهاون بها فلا يصلّيها » « 3 » .
رابعاً : الذين تكون صلاتهم كنقر الغراب ؛ فعن الإمام أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) ، قال : « أبصر عليّ بن أبي طالبٍ ( عليه السلام ) رجلًا ينقر بصلاته ، فقال : منذ كم صلّيت بهذه الصلاة ؟ فقال له الرجل : منذ كذا وكذا . فقال
: مثلك عند الله كمثل الغراب إذا ما نقر ، لو متّ متّ على غير ملّة أبي القاسم محمّد ( ص ) ،
ثمّ قال عليٌّ ( عليه السلام ) :
إنّ أسرق الناس من سرق صلاته » « 4 » .
وهذا الذمّ لتاركي ومضيّعي الصلاة سجّله القرآن الكريم أيضاً بقوله
هامش
( 1 ) المحاسن ، أحمد بن محمّد بن خالد البرقيّ : ج 1 ، ص 81 ، ح 10 .
( 2 ) المصدر السابق : ج 1 ، ص 83 ، ح 18 .
( 3 ) المصدر السابق : ج 1 ، ص 80 ، ح 8 .
( 4 ) المصدر السابق : ج 1 ، ص 82 ، ح 11 .