واضح وصريح على أنّ علم أهل البيت عليهم السلام علم لدني ، يتحقّق بواسطة ، وهي روح القدس . ومن هذه الروايات :
عن أبي حمزة الثمالي قال : « سألت أبا عبد الله الصادق عليه السلام عن العلم ، أهو علم يتعلّمه العالم من أفواه الرجال ، أم في الكتاب عندكم تقرؤونه فتعلمون منه ؟
قال : الأمر أعظم من ذلك وأوجب ، أَمَا سمعتَ قول الله عزّ وجلّ : وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلا الإِيمَانُ الشورى : 52 .
ثمّ قال : أيّ شيء يقول أصحابكم في هذه الآية ؟
أيقرّون أنّه كان في حال ما يدري ما الكتاب ولا الإيمان ؟
فقلتُ : لا أدري - جُعلت فداك - ما يقولون .
فقال لي :
بلى قد كان في حال لا يدري ما الكتاب ولا الإيمان ، حتّى بعث الله تعالى الروح التي ذكر في الكتاب ، فلمّا أوحاها إليه علم بها العلم والفهم ، وهي الروح التي يعطيها الله تعالى من شاء ، فإذا أعطاها عبداً علّمه الفهم » « 1 »
. وقد استفاضت النصوص الروائيّة التي تحدّثت عن الروح ، مبيّنة حقيقتها ودورها ومراتبها .
عن ابن مسكان عن أبي بصير قال : « سألت أبا عبد الله الصادق عليه السلام عن قول الله عزّ وجلّ : وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ الرُّوحِ قُلْ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي
الإسراء : 85 ، قال :
خَلْقٌ أعظم من جبرئيل وميكائيل . . . وهو من الملكوت » « 2 »
. والرواية تشير إلى أمرين أساسيّين :
هامش
( 1 ) الأصول من الكافي ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 273 ، كتاب الحجّة ، باب الروح التي يسدّد الله بها الأئمّة ، الحديث : 5 .
( 2 ) الأصول من الكافي ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 273 ، كتاب الحجّة ، باب الروح التي يسدّد الله بها الأئمّة ، الحديث : 3 . .